وبدعوى الخلاف إجماع الفرقة على صحتها (1) .
وموثّقة ابي بصير : في النفساء إذا ابتليت بأيّام كثيرة [ إلى أن قال : ] « إن كانت لا تعرف أيام نفاسها فابتليت ، جلست بمثل أيام اُمها أو اُختها أو خالتها » (2) .
والأخيرة شاملة للمبتدأة بقسميها ، فهي الحجة في المضطربة وإن احتاجت في تتميم جميع ما يتعلّق بها إلى الإِجماع المركّب .
ولا يضرّ في المسألة إطلاق المرسلة الطويلة في رجوع المبتدأة إلى الأيام أوّلاً ؛ لكونها أعم من الموثّقة الْأُولى مطلقاً باعتبار وجود النساء واتّفاقهن وعدمهما ، فيجب تقييدها بها . مع أنه قد حملها الشهيد على ما لا ينافي الموثّقة (3) . ولكنه بعيد جدّاً .
ثم صريح الْأُولى كفتاوى الجماعة اختصاص الرجوع إلى النساء بصورة اتّفاقهن في العادة . وهو كذلك ؛ لذلك .
ولا تضرّها موثّقة زرارة ومحمّد : « المستحاضة تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها ثم تستظهر على ذلك بيوم » (4) حيث عمّت صورة الاختلاف أيضاً ؛ لأنّها أعم مطلقاً .
وتوهّم اختصاص الأخيرة بالاختلاف لمكان الأمر بالنظر إلى البعض ، ضعيف ؛ لأنّ مع الاتّفاق أيضاً يكون الاقتداء بكلّ بعض . مع أنها أعم أيضاً من حيث شمولها لغير المبتدأة أيضاً . مضافاً إلى أنها لو خصّت بصورة الاختلاف __________________
(1) الخلاف 1 : 234 .
(2) التهذيب 1 : 403 / 1262 ، الوسائل 2 : 389 أبواب النفاس ب 3 ح 20 .
(3) قال الشهيد : معنى : « وتحيضي في كل شهر في علم الله ستة أو سبعة » فيما علمك الله من عادات النساء فإنه الغالب عليهن ( منه رحمه الله ) . الذكرى : 30 .
(4) التهذيب 1 : 401 / 1252 ، الاستبصار 1 : 138 / 472 ، الوسائل 2 : 288 أبواب الحيض ب 8 ح 1 .




