مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 2 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 417 من 504

ومنه يظهر ضعف العكس وجعل المتقدّم حيضاً كما عن بعضهم (1) .

ولهذا استحسن المحقّق نفي التمييز حينئذٍ (2) .

واستقربه في الذكرى (3) وهو الأقرب ؛ لوضوح تقييد أخبار التمييز بالإِمكان ، وهو هنا غير ممكن في كلّ أيامه ، وتخصيص البعض ترجيح بلا مرجّح ، بل الظاهر منها الإِمكان في الكلّ . وعن المنتهى والتحرير : التردّد (4) .

الثالث : اختلاف الدم في الصفات المعتبرة في الحيض ، المتقدّمة ، من السواد والحرارة والدفع والحرقة ، فيجعل ما بصفة الحيض حيضاً والباقي استحاضة ، وكذا الكثرة كما يصرّح بها في مرسلة (5) يونس الطويلة في تفسير قوله : « البحراني » .

وأمّا إلحاق الغلظة والنتن بها فقد عرفت أنه لا دليل عليهما سوى بعض الأخبار الضعيفة الغير الصالحة للحجيّة .

وقد يدّعى فيهما شهادة التجربة ، ولا يستفاد منها لو سلّمت سوى المظنة ، واعتبارها في المقام خالٍ عن الحجة ، كما أنّ التخصيص هنا باللون كما في بعض كتب الجماعة (6) لا وجه له .

ولا تمييز لفاقدة الصفات المذكورة ، كما لا تمييز لواجدتها فقط للحيض أو الاستحاضة في المتساوية منها قوّةً وضعفاً إجماعاً ، بل وكذا في المختلفة بالقوة والضعف فقط بعد اتّحاد الصفة المنصوصة عرفاً على الأصح ، فلا تمييز لواجده __________________

(1) الرياض 1 : 38 .

(2) المعتبر 1 : 206 .

(3) لم نعثر عليه ولعله مصحّف : التذكرة ، فإن القول موجود فيها 1 : 31 كما نقل عنها في الرياض أيضاً .

(4) المنتهى 1 : 105 ، التحرير 1 : 14 .

(5) تقدم مصدرها في ص 419 .

(6) كما في التذكرة 1 : 31 .

الصفحة 417 من 504