مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 2 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 415 من 504

فلم تزل الاستحاضة دائرة وكان الدم على لون واحد وحالة واحدة ، فسنتها السبع ، والثلاث والعشرون ، لأنّ قصتها قصة حَمْنة » الحديث .

وما في الموثّقة من عدم المنافاة ، إذ مع الرجوع إلى التمييز يكون أيضاً أكثر الجلوس عشرة وأقلّه ثلاثة .

وما في الأخيرتين من عدم الحجية ، لعدم عامل بمضمونها بخصوصه ولو في فاقدة التمييز أيضاً كما يأتي ، مع أنّ ثانيتهما ليست مرويةً عن إمام .

ثم إنّه يتوقّف حصول التمييز على اُمور :

الأوّل‌ : أن لا ينقص المشابه للحيض عن الثلاثة مع تواليها ولا يزيد على العشرة ؛ لعموم ما دلّ على اعتبار الأمرين في الحيض .

وليس في إطلاق ما دلّ على اعتبار الصفات مخالفة لذلك ؛ لورودها في بيان الوصف دون المقدار . وعلى فرض المخالفة ظاهراً يجب تقييده بما دلّ على اعتبارهما ؛ لظاهر الإِجماع .

وبه يجاب عمّا في رواية يونس من أنّ المختلطة عليها أيامها تعرفها بالدم ما كان من قليل الأيام وكثيرها .

ولو قطع النظر عن الإِجماع ووجوب التقييد يحصل التعارض فيرجع إلى الأصل ، ولا شك أنه مع عدم التحيّض ، لعمومات العبادة وأصالة عدم تعلّق أحكام الحيض بها .

فتوهّم عدم اعتبار هذا الشرط كبعض مشايخنا الأخباريين (1) ، ونقله والدي رحمه الله في اللوامع عن ظاهر المبسوط (2) لا وجه له ، فلا تمييز لفاقدته .

وهل تتحيّض ببعض ما زاد على العشرة ممّا يمكن جعله حيضاً وبالناقص مع __________________

(1) الحدائق 3 : 195 .

(2) لاحظ المبسوط 1 : 43 ، 44 .

الصفحة 415 من 504