صرّح بالأول الديلمي (1) ، والحلّي ، والمنتهى (2) ، مدّعياً عليه في الأخير أنه مذهب علمائنا أجمع ، فإن ثبت فهو ، وإلّا ففيه تأمل .
وظاهر المحكي عن المقنع ، والمقنعة (3) : عدم كون الصفرة والكدرة حينئذٍ حيضاً ، حيث حكما بالاستبراء مع رؤيتهما .
الموضع الثاني : في قدر حيضها ووقته بعد الحكم بكونها حائضاً ، ونبيّن هذا الموضع في مسائل :
المسألة الْأُولى : إذا حكم بكونها حائضاً إمّا برؤيتها الدم المتّصف ، أو بالاستمرار إلى الثلاثة إن قلنا بالحيضية معه فيحكم بكون المرئي حيضاً إن لم يتجاوز العشرة ولو لم يتّصف بالصفة .
لاستصحاب الحيضية . وموثّقة سماعة : عن الجارية البكر أول ما تحيض ، إلى أن قال : « فلها أن تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة » (4) .
وموثّقتي ابن بكير :
اُولاهما : « المرأة إذا رأت الدم في أول حيضها فاستمرّ الدم تركت الصلاة عشرة أيام » (5) .
والْأُخرى : « في الجارية أول ما تحيض يدفع عنها الدم فتكون مستحاضة أنّها تنتظر بالصلاة فلا تصلّي [ حتى يمضي ] أكثر ما يكون من الحيض ، فإذا مضى __________________
(1) نقله عنه في المدارك 1 : 329 ولم نعثر عليه في المراسم .
(2) السرائر 1 : 146 ، المنتهى 1 : 100 .
(3) المقنع : 15 ، ولم نعثر عليه في المقنعة .
(4) الكافي 3 : 79 الحيض ب 4 ح 1 ، التهذيب 1 : 380 / 1178 ، الوسائل 2 : 304 أبواب الحيض ب 14 ح 1 .
(5) التهذيب 1 : 381 / 1182 ، الاستبصار 1 : 137 / 469 ، الوسائل 2 : 291 أبواب الحيض ب 8 ح 6 .




