مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 2 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 410 من 504

ومنه يظهر أنه الظاهر من المختلف (1) أيضاً ؛ لأنّه صرّح فيه بأنّ مختاره فيه كما اختاره في المنتهى ، ولذا نسب في المدارك إليه التصريح باختصاص محلّ النزاع (2) .

والقول بأنّ الاحتجاج بالدليل الأخصّ لا يخصّص الدعوى العامة ، إذ لعلّه لدفع مذهب الخصم وتتميم المطلوب بعدم الفصل (3) ؛ مقدوح : بأنه خلاف الظاهر ، مع أنّ وجه ظهور كلامه في الاختصاص لا يختص بذلك بل بعده ما يؤكّده ظهوراً كما ذكرنا .

واستدلاله بقاعدة ما يمكن أن يكون حيضاً فهو حيض غير ضائر ؛ إذ الشأن في تعيين ما يمكن عنده ، ولعلّه لا يرى غير المتّصف من الأفراد الممكنة ، سيما مع تعريفه دم الحيض بأنّه دم متّصف بكذا وكذا .

ومنه يظهر إمكان أن يكون الوجه في عدم التقييد أولاً هو الاتكال على ما عرّفوا به دم الحيض ، بل يظهر احتمال وجه لعدم تقييد أكثرهم العنوان بالمتصف أيضاً ، حيث إنّهم عرّفوا أولاً دم الحيض مطلقاً أو مقيّداً بالأغلب بذلك .

ثم لو سلّمنا عدم الظهور في الاختصاص فلا شك في الاحتمال . وبه يبطل الإِجماع المركّب الذي ادّعوه .

نعم ، ظاهر المحقق الشيخ علي في شرح القواعد (4) الإِجماع على عدم الفرق ، ولكنه غير صالح لإِثبات الإِجماع ؛ لعدم حجيته .

ثم بما ذكرنا ظهر الجواب عن دليل الثاني أيضاً .

ثم على المختار من عدم تحيّضها برؤية الدم الغير المتّصف هل تتحيّض إذا استمرّ ذلك الدم ثلاثة أيام أم لا ؟

__________________

(1) المختلف 1 : 37 .

(2) المدارك : 1 : 328 .

(3) قاله في شرح المفاتيح ( مخطوط ) .

(4) جامع المقاصد 1 : 330 .

الصفحة 410 من 504