مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 2 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 409 من 504

والثالث للمدارك والذخيرة (1) ؛ لأخبار التمييز الدالّة منطوقاً أو مفهوماً على أنّ ما ليس بصفة الحيض فليس بحيض ، وأنّ ما تراه في اليوم واليومين إن لم يكن دماً عبيطاً تصلّي ذينك اليومين كما مرّ (2) ، ومفهوم قوله : « إذا رأت الدم البحراني فلتدع الصلاة » (3) .

وهو الحقّ ؛ لما ذكر .

ويجاب عن دليل الأول ، أمّا عن الأصل : فبمنعه . وأمّا عن القاعدة : فبمنعها . وأمّا عن العمومات : فبوجوب تخصيصها بأخبار التمييز لأخصّيتها ، مع أنّ في بعضها ذكر رؤية الحيض والطمث وعوده ، وصدقه في المورد ممنوع .

وأمّا عن الخصوصات المذكورة : فبعدم دلالتها ؛ لمنع صدق من تحيض ما لم يستمرّ دمها إلى الثلاثة أو كان بالصفة ، مع أنّه لو سلّم لتعارضت مع أخبار التمييز بالعموم من وجه ، فتتساقطان ويرجع إلى أصالة عدم سقوط العبادات .

وعن الأخير : بمنع عدم الفصل .

مع أنّه قد ادّعى في المدارك كون محلّ النزاع هو الدم المتّصف بالأوصاف لا غيره ، وهو الظاهر من المنتهى (4) حيث إنّه بعد ما اختار قول الشيخ احتجّ بأخبار التمييز ، وبأنّ الاحتياط لو كان معتبراً في المبتدأة لكان كذلك في ذات العادة ؛ لعدم الفارق .

ثم أجاب عن إبداء الفارق بوجود الظن في الثاني دون محل النزاع بوجود الظن فيه أيضاً ، لأنّ المظنون أنّ المرأة البالغة إذا رأت ما هو بصفة الحيض أنه حيض ، وهذا كالصريح في كون محلّ النزاع هو الدم المتّصف .

__________________

(1) المدارك : 328 ، الذخيرة : 64 .

(2) ص 381 .

(3) تقدم ص 382 .

(4) المنتهى 1 : 109 .

الصفحة 409 من 504