مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 2 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 406 من 504

أما عن الأوّل : فبعدم حجية الإِجماع المنقول سيما مع مخالفة هؤلاء الفحول ، على أنهم لم يدعوه إلّا على حيضية ما يمكن أن يكون حيضاً أي شرعاً ، والإمكان في أيام الطهر مع عدم الوصف ممنوع جدّاً ، كيف وقد وردت النصوص على عدم حيضيته .

وأمّا على الثاني : فبمعارضته بأصالة عدم كونه حيضاً ، وكون الأصل في دماء النساء الحيضية ممنوع ، وخلقه فيهن لغذاء الولد لا يوجبه ، فإنّ الخلق غير القذف ، والدماء الْأُخر موجودة فيهن أيضاً .

وأمّا عن الثالث فمع أنّ دلالته إنّما هي على تقدير كونه بياناً للحيضية ، وأما إذا كان المراد بيان الأولية والثانوية كما عليه حمله الأكثر كما مرّ فلا يدلّ إلّا على بعض الموارد الجزئية أنّها عامة بالنسبة إلى ما ذكر ، فيجب تخصيصه به .

وبه يجاب عن الرابع والخامس ، مضافاً في الأول إلى أنه إنّما يتضمّن الحكم في بعض الجزئيات وهو قبل الحيض ، ومع ذلك يتضمّن خلافه في البعض الآخر وهو ما بعد الحيض .

وأمّا عن السادس : فبمنع الأولوية .

وأمّا عن السابع : فبمنع انتفاء اليقين الشرعي ، ومنع تخصيص اعتبار الصفات بما ذكر .

وأمّا عن المؤيّد : فبأنّه مع كونه قياساً يعارض بانتفاء الحكم في كثير من الموارد الْأُخر ، كالزائد على العادة مع التجاوز عن العشرة ، وفي الأقلّ من ثلاثة أيام والأكثر من عشرة وغير ذلك .

المقام الثاني : في بيان أقسام النساء‌ ، والدم الذي تتحيّض به كلٌّ منهن ، والذي لا تتحيّض به .

وأقسامهنّ على ما يستفاد من أخبار الباب أربعة‌ :

الصفحة 406 من 504