وما دلّ على ترتّب أحكام الحائض على مجرّد رؤية الدم كصحيحة ابن حازم « أيّ ساعة ترى الدم فهي تفطر » (1) .
وموثّقة محمّد : في المرأة ترى الدم من أوّل النهار في شهر رمضان أتفطر أم تصوم ؟ قال : « تفطر إنّما فطرها من الدم » (2) .
ورواية أبي الورد : عن المرأة التي تكون في صلاة الظهر وقد صلّت ركعتين ثم ترى الدم ، قال : « تقوم من مسجدها ولا تقضي الركعتين » (3) الحديث . وفي معناها أحاديث عديدة .
وفحوى أخبار الاستظهار لذات العادة إذا رأت ما زاد عليها (4) الشامل لغيرها بطريق أولى .
ولأنّه لو لم يعتبر الإِمكان لم يحكم بحيض ؛ إذ لا تعيّن ، والصفات إنّما تعتبر عند الحاجة إليها لا مطلقاً .
ويؤيده ثبوت الحكم في كثير من جزئيات موارد الإِمكان ، كما في حال الحمل والتمييز وأيام العادة وغيرها .
خلافاً للناصريات ، والسرائر ، ونهاية الإِحكام (5) ، والأردبيلي ، والمدارك (6) ، فصرّحوا بأنّ الصفرة في أيام الطهر طهر ، وظاهر الأول الإِجماع عليه .
للأصل ، واستصحاب لوازم الطهر ، وعمومات العبادة .
__________________
(1) التهذيب 1 : 394 / 1218 ، الاستبصار 1 : 146 / 499 ، الوسائل 10 : 229 أبواب من يصح منه الصوم ب 25 ح 4 .
(2) التهذيب 1 : 153 / 435 ، الوسائل 2 : 367 أبواب الحيض ب 50 ح 7 .
(3) الكافي 3 : 103 الحيض ب 15 ح 5 ، التهذيب 1 : 392 / 1210 ، الاستبصار 1 : 144 / 495 ، الوسائل 2 : 360 أبواب الحيض ب 48 ح 3 .
(4) انظر الوسائل 2 : 300 أبواب الحيض ب 13 .
(5) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 190 ، السرائر 1 : 146 ، نهاية الإِحكام 1 : 145 .
(6) مجمع الفائدة 1 : 146 ، المدارك 2 : 8 .




