مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 2 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 394 من 504

المجوس أيضاً .

هذا ، مع أنه لو سلّمنا تعارض التخصيص وتوقّفنا ، لزم الحكم بحيضية النقاء ، للاستصحاب . ولا تعارضه عمومات العبادة ، لخروج الحائض الشرعي منها قطعاً ، وهذه حائض بالدليل الشرعي الذي هو الاستصحاب . مع أنّه لا كلام في وجوب العبادة عليها قبل رؤية الدم الثاني ، لأصالة عدم رؤيته ، وإنّما الكلام بعد رؤيته ، ووجوب قضاء الصوم حينئذٍ لثبوت كونها حائضاً شرعاً .

لا يقال : قبل رؤية الثاني محكومة بعدم كونها حائضاً ؛ لأصالة عدم الرؤية ، فيستصحب هذا الحكم .

قلنا : بعد رؤية الثاني وانتفاء أصالة عدمها لا يصح استصحاب الحكم المبني عليها كما بيّن في موضعه .

وممّا ذكر يظهر الجواب عن الثلاثة المتعقّبة للأول أيضاً .

وعن الخامس : بأنّه لا يدلّ إلّا على فعل الصلاة بعد الطهارة ظاهراً في الثلاثة أو الأربعة ، وهو كذلك ، ولا يدلّ على جعلها طهراً بعد رؤية الدم في الثلاثة أو الأربعة الثانية ، وكذا في الثالثة ، وهو ظاهر جدّاً .

نعم ، في الحديث إشكال من جهة اُخرى ، ولذا حمل ذلك وغيره مما بمضمونه على أنها تفعل ذلك لتحيّرها واحتمالها الحيض عند كلّ دم والطهر عند كلّ نقاء إلى أن يتعيّن لها الأمران (1) ، بل هذا هو مراد الشيخ في الاستبصار (2) ممّا حمل ذلك عليه وفسّره به .

ومن ذلك يعلم أنّ توقّف الفاضل في المنتهى (3) في الفتوى بمضمونه على ما حمله في الاستبصار عليه ليس توقّفاً في مسألة أقلّ الطهر المتخلّل كما قد يتوهّم (4) ، __________________

(1) المعتبر 1 : 207 .

(2) الاستبصار 1 : 132 .

(3) المنتهى 1 : 105 .

(4) كشف اللثام 1 : 87 .

الصفحة 394 من 504