وموثّقة أبي بصير : عن المرأة ترى الدم خمسة أيام والطهر خمسة أيام ، وترى الدم أربعة أيام والطهر ستّة أيام ، فقال : « إن رأت الدم لم تصلّ ، وإن رأت الطهر صلّت ما بينها وبين ثلاثين يوماً » (1) الحديث .
والرضوي : « والحدّ بين الحيضتين القرء وهو عشرة أيام بيض ، فإن رأت الدم بعد اغتسالها من الحيض قبل استكمال عشرة أيام بيض فهو ما بقي من الحيضة الْأُولى ، وإن رأت الدم بعد العشرة البيض فهو ما تعجّل من الحيضة الثانية » (2) .
والجواب عن الأول : منع تعيّن كون مبدأ الثانية الانقطاع ؛ لجواز جعل مبدئهما الرؤية وتخصيص الفقرة الثانية بما إذا تخلّلت عشرة طاهرة بين الحيضتين ، وليس إبقاء هذه على العموم وتخصيص الْأُولى بما إذا لم يزد أيام الدمين على العشرة أولى من عكسه .
سلّمنا وجوب جعل المبدأين الانقطاع ، ولكن نقول : إنّ الفقرة الْأُولى مخصّصة قطعاً بما إذا لم تتجاوز أيام الحيض عن العشرة ، وإنّما الكلام في تعيين أيام الحيض ، ومقتضى عمومات أقلّ الطهر كون مدة النقاء منها أيضاً فلا يزاد تخصيص .
نعم ، لو كانت أيام الدمين المتجاوزة عن العشرة خارجة بخصوصها وأوجبت حيضية النقاء إخراج شيء آخر ليتم التقريب ، وذلك كما إذا قال : اقتلوا المشركين ؛ وعلم إخراج الكتابي ، ولم يعلم إخراج المجوس لا يحكم بخروجه ، ولو دلّ كلام على خروجه بعمومه تعارض التخصيصان ، أمّا لو دلّ كلام بعمومه على أنّ المجوس أيضاً من الكتابي فلا يتعارض التخصيصان ، بل يحكم بخروج __________________
(1) التهذيب 1 : 380 / 1180 ، الاستبصار 1 : 132 / 454 ، الوسائل 2 : 286 ابواب الحيض ب 6 ح 3 .
(2) فقه الرضا عليه السلام : 192 ، المستدرك 2 : 12 أبواب الحيض ب 9 ح 1 .




