لصحيحة محمّد ، المتقدّمة ، بجعل مبدأ العشرتين فيها انقطاع الدم الأول ، لكون الثانية كذلك قطعاً ، وإلّا لزم أقلّية الطهر المتخلّل بين الحيضتين عن العشرة ، وهو باطل إجماعاً ، فلو لم يجعل الأيام المتخلّلة في الحيضة الْأُولى طهراً لزم زيادة الحيض عن العشرة في بعض الصور وهو محال ، والتخصيص بغير ذلك خلاف الأصل .
ورواية البصري الواردة في المرأة إذا طلّقها زوجها (1) ، والتقريب فيها أيضاً كما تقدّم .
ومرسلة يونس وفيها : « إذا حاضت المرأة وكان حيضها خمسة أيام ثم انقطع الدم اغتسلت وصلّت ، فإن رأت بعد ذلك الدم ولم يتم لها من يوم طهرت عشرة أيام فذلك من الحيض تدع الصلاة » (2) الحديث .
والأخبار المصرّحة بأنه إذا انقطع الدم تستبرئ ، فإن كانت القطنة نقيّةً فقد طهرت (3) ؛ فإنّها شاملة بعمومها لما إذا عاد الدم قبل العشرة أيضاً .
وموثّقة يونس بن يعقوب : المرأة ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة ، قال : « تدع الصلاة » قلت : فإنّها ترى الطهر ثلاثة أيام أو أربعة ؛ قال : « تصلّي » قلت : فإنّها ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة ؛ قال : « تدع الصلاة » قلت : « فإنّها ترى الطهر ثلاثة أيام أو أربعة ؛ قال : « تصلّي » قلت : فإنّها ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة ؛ قال : « تدع الصلاة ، تصنع ما بينها وبين شهر ، فإن انقطع الدم عنها وإلّا فهي بمنزلة المستحاضة » (4) .
__________________
(1) الكافي 6 : 88 الطلاق ب 26 ح 10 ، الوسائل 22 : 205 أبواب العدد ب 15 ح 5 .
(2) الكافي 3 : 76 الحيض ب 1 ح 5 ، التهذيب 1 : 157 / 452 ، الوسائل 2 : 299 أبواب الحيض ب 12 ح 2 .
(3) الوسائل 2 : 308 أبواب الحيض ب 17 .
(4) الكافي 3 : 79 الحيض ب 4 ح 2 ، التهذيب 1 : 380 / 1179 ، الاستبصار 1 : 131 / 453 ، الوسائل 2 : 285 أبواب الحيض ب 6 ح 2 .




