من الأول تمّت الثلاثة بأول الظهر من الرابع ولم يتوقّف على تمامه ، فتأمّل .
ولنختم هذا المقام بمسائل ثلاث :
المسألة الْأُولى : لا حدّ لأكثر الطهر على المشهور ، بل بلا خلاف ، كما عن الغنية (1) ؛ للأصل .
وعن ظاهر الحلبي تحديده بثلاثة أشهر (2) . وحُمل على الغالب (3) .
وعن البيان (4) احتمال أن يكون نظره إلى عدة المسترابة .
وأقلّه عشرة أيام إجماعاً قطعياً في المتوسّط بين الحيضتين المستقلّتين ، ومحكياً (5) مستفيضاً في مطلقه الشامل للمتخلّل في أثناء الحيضة الواحدة ؛ لاستفاضة النصوص المعتبرة .
منها : صحيحة محمّد : « لا يكون القرء في أقلّ من عشرة أيام فما زاد ، أقلّ ما يكون عشرة من حين تطهر إلى أن ترى الدم » (6) .
وفي مرسلة يونس : « أدنى الطهر عشرة أيام » وفيها أيضاً : « ولا يكون الطهر أقلّ من عشرة أيام » (7) .
خلافاً لبعض متأخّري المتأخّرين ، فخصّ الحكم بما بين الحيضتين ، وجوّز كون المتخلّل في أثناء الحيضة أقلّ من عشرة (8) .
__________________
(1) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 550 .
(2) الكافي في الفقه : 128 .
(3) كما حمله العلّامة في التذكرة 1 : 27 .
(4) البيان : 58 .
(5) كما حكاه في الخلاف 1 : 238 ، وروض الجنان : 63 ، والمدارك 1 : 319 .
(6) الكافي 3 : 76 الحيض ب 1 ح 4 ، التهذيب 1 : 157 / 451 ، الاستبصار 1 : 131 / 452 ، الوسائل 2 : 297 أبواب الحيض ب 11 ح 1 .
(7) الكافي 3 : 76 الحيض ب 1 ح 5 ، التهذيب 1 : 157 / 452 ، الوسائل 2 : 298 أبواب الحيض ب 11 ح 2 .
(8) الحدائق 3 : 160 .




