مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 2 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 388 من 504

من يوم رأت الدم يوماً أو يومين حتى تتم لها ثلاثة أيام فذلك الذي رأته في أوّل الأمر مع هذا الذي رأته بعد ذلك في العشرة فهو من الحيض » (1) الحديث .

والجواب عن غير الأخيرة : بأنّ دلالته على المورد بالعموم ، فيجب تخصيصه بما مرّ ؛ لما مرّ .

وعن الأخيرة : بعدم حجيتها ؛ لمخالفتها شهرة القدماء طُرّاً . ولو سلّمت فهي معارضة للرضوي المتقدّم (2) والترجيح له من جهة الأحدثية ، ولو سلّم عدم الترجيح فيرجع إلى استصحاب عدم الحدث .

وقد يجاب عن الحسنة والموثّقة : بمنع كون ما تقدّم حيضاً ما لم تتوال فيه الثلاثة ، فبدونه لا يكون حيضة حتى يكون الباقي من الحيضة الْأُولى .

وفيه : أنّ معنى الحديث : أنّ الدم المرئي بعد انقطاعه وقبل العشرة بعض من الحيضة الْأُولى ، أي يجب جعل المجموع حيضاً واحداً أوّليّاً ، وذلك لا يتوقّف على تسمية ما سبق حيضاً . والحاصل : أنّ هذا حكم منه عليه السلام بالحيضية والأولية معاً ، لا أنّه حكم بالأولية خاصة حتى يتوقّف صدقها على ثبوت الحيضية أوّلاً .

ثم على القول المختار : فهل يجب استمرار الدم في الثلاثة بحيث متى وضعت الكرسف تلوّث ولو ضعيفاً ؟ كما عن المحقّق الثاني في شرح القواعد (3) ، وابن فهد في المحرّر (4) ، والحلبي في مُعطَى الكافي (5) ، والغنية (6) ، وابن سعيد ، __________________

(1) الكافي 3 : 76 الحيض ب 1 ح 5 ، التهذيب 1 : 157 / 452 ، الوسائل 2 : 299 أبواب الحيض ب 12 ح 2 .

(2) في ص 389 .

(3) جامع المقاصد 1 : 287 .

(4) نقله عنه في كشف اللثام 1 : 86 .

(5) الكافي في الفقه : 128 ، قال في كشف اللثام 1 : 86 : ويعطيه ما في الكافي .

(6) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 550 .

الصفحة 388 من 504