مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 2 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 385 من 504

قوله السابق له إلّا بالإِطلاق ، وهو لا ينافي ارادة الكلية من قوله اللاحق ، لوجوب تقييد السابق باللاحق .

وقد يستدلّ أيضاً : بعمومات التكليف بالعبادة ، فلا يخرج منها إلّا ما علم .

وبأصالة عدم تعلّق أحكام الحائض بها .

وبثبوت العبادة في الذمة باليقين فلا يسقط إلّا مع اليقين بالمسقط ، ولا يقين حين فقد التوالي .

وبتبادره من مثل قولهم : أقلّ الحيض ثلاثة .

والكلّ منظور فيه ، لا لما اُورد على الأول : بأنّ العمومات مخصّصة قطعاً بما دلّ على حرمة العبادة على الحائض ، فهي أيضاً مخصوصة بغير الحائض ، ولا يدري أنّ تلك المرأة داخلة في العمومات أو الخصوصات .

وعلى الثاني : بأنه معارض بأصالة عدم التكليف بالعبادات المشروطة بالطهارة .

وعلى الثالث : بالمنع من ثبوتها في الذمة ؛ فإنّه أول الكلام ، بل مقتضى الأصل عدم التعلّق .

وعلى الرابع : بأنّه لو تمّ في الثلاثة ، لزم مثله في العشرة ؛ لاشتراكهما في الإِطلاق في أخبار المسألة .

لأنا نجيب عما اُورد على الأول بأنّ تخصيص العمومات إنّما هو بالحائض المعلوم حيضها إجماعاً ، بل هي المراد من الحائض قطعاً ؛ لأنّ الألفاظ وإن كانت أسامي للمعاني النفس الأمرية إلّا أنّها مقيّدة بالعلم هنا إجماعاً ، بل في مطلق مقامات التكاليف .

وعمّا اُورد على الثاني : بأنّها لو كانت حائضاً ، لحرمت عليها العبادات المشروطة بالطهارة أيضاً لأجل أنّها حائض ، وهذا أيضاً تكليف بترك العبادة من __________________

زاد الدم . . . . » . .

الصفحة 385 من 504