مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 2 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 380 من 504

الأوصاف إن قلنا باشتراطه في الإِمكان أو بدونه إن لم نقل به ، فيثبت الحكم إمّا بأخبار اعتبار الأوصاف ، أو بالقاعدة المسلّمة عندهما من أنّ ما يمكن أن يكون حيضاً فهو حيض إلّا ما خرج بالدليل ، فلا مجال للتوقّف .

ومنه يظهر بطلان توجيه كلامهما : بأنّ الدم ربما لا يستجمع الشرائط (1) ؛ فإنّ الشرائط إن كانت معتبرةً فلا يكون حيضاً قطعاً ، ولا يحصل الاشتباه ، وإلّا فلا يوجب عدمها التوقّف .

وقد يجوّز عدم مخالفتهما ، ويوجّه عدم حكمهما بالحيضية في صورة الانغماس باتّكالهما على فرض انحصار الاشتباه بين الدمين خاصة ، فإذا تميّز دم العذرة بمميّزه ، فيرتفع الإِشكال في الحكم بالحيضية مع عدمه بحكم الفرض (2) .

وهو إنّما يتأتّى في غير كلام المعتبر ، وأمّا فيه فلتصريحه بالتوقّف في الحكم بالحيضية فلا .

ثم ظاهر إطلاق إحدى الصحيحتين (3) كفاية وضع القطنة وإخراجها بأيّ نحو اتّفق ، ولكن الْأُخرى (4) قيّدته بالوضع والصبر هُنيئة ثم إخراجها هنيئة ، والعمل بها أحسن لتقييدها .

وأمّا ما ذكره بعضهم (5) من اعتبار الاستلقاء في رفع الرجلين وإدخال الإِصبع فلم نعثر على حجة له وإن نسبه إلى الأخبار ، ولعلّ نظره إلى أخبار القرحة (6) ، والله اعلم .

ومنها‌ : الخروج عن الأيسر ، وهو معتبر عند الاشتباه مع دم القرحة فيحكم __________________

(1) كما في الذكرى : 28 .

(2) كما في الرياض 1 : 35 .

(3) وهي صحيحة زياد المتقدمة ص 384 .

(4) وهي صحيحة خلف المتقدمة ص 384 .

(5) روض الجنان : 60 .

(6) الآتية عن قريب .

الصفحة 380 من 504