الأوصاف إن قلنا باشتراطه في الإِمكان أو بدونه إن لم نقل به ، فيثبت الحكم إمّا بأخبار اعتبار الأوصاف ، أو بالقاعدة المسلّمة عندهما من أنّ ما يمكن أن يكون حيضاً فهو حيض إلّا ما خرج بالدليل ، فلا مجال للتوقّف .
ومنه يظهر بطلان توجيه كلامهما : بأنّ الدم ربما لا يستجمع الشرائط (1) ؛ فإنّ الشرائط إن كانت معتبرةً فلا يكون حيضاً قطعاً ، ولا يحصل الاشتباه ، وإلّا فلا يوجب عدمها التوقّف .
وقد يجوّز عدم مخالفتهما ، ويوجّه عدم حكمهما بالحيضية في صورة الانغماس باتّكالهما على فرض انحصار الاشتباه بين الدمين خاصة ، فإذا تميّز دم العذرة بمميّزه ، فيرتفع الإِشكال في الحكم بالحيضية مع عدمه بحكم الفرض (2) .
وهو إنّما يتأتّى في غير كلام المعتبر ، وأمّا فيه فلتصريحه بالتوقّف في الحكم بالحيضية فلا .
ثم ظاهر إطلاق إحدى الصحيحتين (3) كفاية وضع القطنة وإخراجها بأيّ نحو اتّفق ، ولكن الْأُخرى (4) قيّدته بالوضع والصبر هُنيئة ثم إخراجها هنيئة ، والعمل بها أحسن لتقييدها .
وأمّا ما ذكره بعضهم (5) من اعتبار الاستلقاء في رفع الرجلين وإدخال الإِصبع فلم نعثر على حجة له وإن نسبه إلى الأخبار ، ولعلّ نظره إلى أخبار القرحة (6) ، والله اعلم .
ومنها : الخروج عن الأيسر ، وهو معتبر عند الاشتباه مع دم القرحة فيحكم __________________
(1) كما في الذكرى : 28 .
(2) كما في الرياض 1 : 35 .
(3) وهي صحيحة زياد المتقدمة ص 384 .
(4) وهي صحيحة خلف المتقدمة ص 384 .
(5) روض الجنان : 60 .
(6) الآتية عن قريب .




