مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 2 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 379 من 504

عن منطوق الشرط .

ثم إنّ المعتبر في التمييز بينهما حين الاشتباه هو جميع الأوصاف المتقدّمة ، ولا يكفي البعض وإن اكتفي به في بعض الأخبار (1) ؛ لأنّه يكون أعمّ من الخبر المستجمع للجميع ، فيجب تقييده به .

ومنه يظهر أنّه لو اتّصف حينئذٍ دم ببعض أوصاف كلٍّ من الحيض والاستحاضة ، كأن يكون حاراً أصفر ، أو بارداً أسود ، تتعارض فيه الأخبار المميّزة بالوصف ، فلا يعمل بها فيه ، بل يرجع إلى القواعد الْأُخَر .

ومنها‌ : أنّه يكون منغمساً في القطنة ، وهذا إنّما يعتبر مع اشتباهه بدم العذرة ، فيحكم حينئذٍ بالحيضية مع الانغماس ، وبالعذرة مع التطوّق .

وفاقاً للأكثر في الحكمين ؛ لصحيحتي زياد (2) ، وخلف (3) ، والرضوي (4) ، المصرّحة جميعاً بهما .

وخلافاً لظاهر الشرائع ، والنافع ، وصريح المعتبر (5) ومحتمل المقنعة (6) في الأول ، فتوقّفا فيه .

ولا وجه له بعد صراحة الأخبار المعتبرة المعمول بها عند الأكثر . مع أنّ مورد المسألة إنّما هو صورة الاشتباه ، وهو لا يكون إلّا مع إمكان الحيضيّة إمّا باستجماع __________________

(1) مثل صحيحة ابن عمّار المتقدّمة ص 281 .

(2) الكافي 3 : 94 الحيض ب 10 ح 2 ، التهذيب 1 : 152 / 432 ، الوسائل 2 : 273 أبواب الحيض ب 2 ح 2 .

(3) الكافي 3 : 92 الحيض ب 10 ح 1 ، التهذيب 1 : 385 / 1184 ، الوسائل 2 : 272 أبواب الحيض ب 2 ح 1 .

(4) فقه الرضا عليه السلام : 194 ، المستدرك 2 : 6 أبواب الحيض ب 2 ح 1 .

(5) الشرائع 1 : 29 ، المختصر النافع : 9 ، المعتبر 1 : 198 .

(6) كذا في النسخ ، وليس موجوداً في المقنعة ولم نعثر على من نسبه إليه والظاهر أنه مصحّف « القواعد » لتشابه رمزيهما ، قال في الرياض 1 : 35 « . . . وصريحه في المعتبر . . . ويحتمله القواعد . . . » فراجع القواعد 1 : 14 .

الصفحة 379 من 504