بالشهرة المحقّقة والمحكية ، بل بظاهر دعوى الإِجماع من الشيخين الجليلين : الطوسي والطبرسي (1) . ومثله لا يقصر عن الصحاح ، بل ربما يعدّ أقوى منها .
مع أنَّ ابن أبي عمير الراوي لأُولاهما ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما صحّ عنه ، وصرّحوا بكون مراسيله في حكم المسانيد .
وبالقصور في الدلالة من جهة عدم التصريح بالستين : بعدم القائل بالفرق . ومن جهة عدم الصراحة في الحيضية : بكونها ظاهرةً فيها ، وهو كافٍ . مع أنّ في المرسلة الثانية تصريحاً بالحكمين . ومن جهة عدم صراحة الحمرة في الحيض : بمنعه . كيف مع أنّ المنفي ليس سوى الدمين : الحيض والاستحاضة ، وبعد توصيف الأول في الروايات بالأحمر ، والثاني بالأصفر (2) ، يتعيّن أنّ المراد هو الأول ، مع أنّ العموم يكفي للمطلوب .
بل لو سلّم القصور من هذه الجهة أيضاً لم يضرّ ؛ إذ بعد ثبوت الستين للقرشية بمرسلة المبسوط (3) ، يتعين تخصيص مطلقات الخمسين بها ، فتصير خاصةً بالنسبة إلى مطلقات الستين ، وتخصّص بها ويثبت المطلوب .
والرابع محكي عن ابني حمزة وسعيد ، واختاره الفاضل في القواعد (4) ، بل كما قيل في أكثر كتبه (5) ، وذهب إليه الكركي (6) ناسباً له إلى المشهور ، بل إلى الأصحاب ، المؤذن بدعوى الإِجماع ؛ لمرسلة المقنعة (7) .
ويدفعون الإِيراد عليها بالضعف : بالانجبار بدعوى الكركي . ويجيبون عن __________________
(1) في التبيان والمجمع كما تقدم .
(2) الوسائل 2 : 275 أبواب الحيض ب 3 .
(3) المتقدمة ص 376 .
(4) الوسيلة : 56 ، الجامع للشرائع : 466 ، القواعد 1 : 14 .
(5) كما قال به في التحرير 1 : 13 ، والتذكرة 1 : 26 ، والإِرشاد 1 : 226 .
(6) جامع المقاصد 1 : 286 .
(7) المتقدمة ص 376 .




