ممّن تحيض وعدم يأسها وبقاء الحكم بالعدّة وتوابع الزوجية ، والعمومات الدالّة على أنّ ما يكون بصفة الحيض أو تراه المرأة في أيام العادة حيض (1) .
أو الثاني في القرشية ، والأول في غيرها ؟ كما تقتضيه مرسلة ابن أبي عمير : « إذا بلغت المرأة خمسين سنة ، لم تر حمرة إلّا أن تكون من قريش » (2) ومرسلة المبسوط في القرشية : « روي أنّها ترى دم الحيض إلى ستين سنة » (3) .
أو الثاني في القرشية والنبطية ، والأول في غيرهما ؟ كما يقتضيه الجمع بين مطلقات الخمسين ومرسلة المقنعة : « وروي أنّ القرشية من النساء والنبطية تريان الدم إلى ستين سنة » (4) .
الأول مذهب الشرائع في كتاب الطلاق (5) ، والسرائر والمدارك (6) ، وعن نهاية الشيخ (7) وجمله (8) والمهذب (9) ؛ للأخبار الثلاثة ، والْأُصول المتقدّمة .
ويجيبون أما عن اُصول الستين : فبالاندفاع بما ذكر .
وأمّا عن الموثقة ومرسلة الكافي : فبعدم المقاومة مع أخبار الخمسين ؛ لترجيحها عليهما بالأكثرية عدداً ، والأصحية سنداً ، والأوضحية دلالةً ، لكونها بالمنطوق ، وكون دلالتهما على عدم اليأس بالخمسين بالمفهوم ، والأشهرية عملاً كما قيل وروايةً كما في النافع (10) وبكونها أخص منهما ، لأنّها تدلّ على حصول __________________
(1) انظر الوسائل 2 : 275 ، 278 ابواب الحيض ب 3 و 4 .
(2) الكافي 3 : 107 الحيض ب 21 ح 3 ، التهذيب 1 : 397 / 1236 ، الوسائل 2 : 335 أبواب الحيض ب 31 ح 2 .
(3) المبسوط 1 : 42 ، الوسائل 2 : 336 أبواب الحيض ب 31 ح 5 .
(4) المقنعة : 532 ، الوسائل 2 : 337 أبواب الحيض ب 31 ح 9 .
(5) الشرائع 3 : 35 .
(6) السرائر 1 : 145 ، المدارك 1 : 323 .
(7) النهاية : 516 .
(8) لم نجده فيه ، ولكن نسبه اليه في الحدائق 3 : 171 .
(9) المهذب 2 : 286 .
(10) المختصر النافع : 200 .




