مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 2 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 369 من 504

أوصافه الغالبة . وإن لم يتحقّق وجوده ، يحكم بمقتضى الأصل الذي هو المرجع ، كما في سائر الموارد .

نعم ، لمّا كان لذلك الحدث مشارك في الصورة النوعية ، كدم الاستحاضة والقرحة والعذرة ، ولم تكن له خاصة لازمة غير منفكّة عنه ظاهرة لكلّ مكلّف بدون بيان الشرع يميّزه كلّ أحد بها عن سائر مشاركيه ، دعا ذلك الشرع إلى تعريفه إثباتاً أو نفياً ، وبيان الدم الذي تتحيّض به المرأة ، والذي لا تتحيّض به . فذكر له خواص ولوازم إمّا غير منفكة أو أغلبية ، وبيّن أقسام النساء ، والدم الذي تتحيّض به كلّ منهن ، والذي لا تتحيّض به .

ونحن نذكر ما يتعلّق بذلك المطلب في مقامين :

المقام الأول : في بيان لوازم دم الحيض‌ ، وهي اُمور :

منها‌ : أنّه لا يكون قبل كمال تسع سنين . فكلّ دم كان قبله ، ليس حيضاً إجماعاً محقّقاً ومحكياً (1) . وفي المعتبر : أنّه متّفق عليه بين أهل العلم (2) . وفي المنتهى : أنّه مذهب العلماء كافة (3) .

وهو فيه الحجة ، مضافاً إلى الموثّقة والرواية الآتيتين . ومقتضاهما كون التحديد تحقيقاً ، كما هو ظاهر الأصحاب . فاحتمال التقريب كما عن نهاية الإِحكام (4) غير صحيح .

ثم إنّ جعلهم الحيض دليل البلوغ إنّما هو في مجهولة السن ، مع كون الدم بوصفه الآتي ، فاشتراطه بإكمال التسع لا ينافيه .

ومنها‌ : أن لا يكون بعد اليأس . فكلّ ما كان بعده ، لم يكن حيضاً __________________

(1) حكاه في كشف اللثام 1 : 84 ، والرياض 1 : 35 .

(2) المعتبر 1 : 199 .

(3) المنتهى 1 : 96 .

(4) نهاية الاحكام 1 : 117 .

الصفحة 369 من 504