وفيه : أنّ غير غسل الجنابة لا يوجب بنفسه الوضوء ، بل لا يسقط معه الوضوء ، فهو لا يعارض المسقط إذا تحقّق .
والحاصل : أنّ الثابت إجزاء غسل الجنابة عن الوضوء دون غيره ، وعدم إجزاء الغير لا ينافي إجزاءه حتى يحصل التعارض .
فإن قيل : لا نعلم أنّ ذلك الغسل غسل الجنابة ؛ إذ لعلّه غسل آخر مسقط لغسل الجنابة ، سيما إذا لم يَنْوه .
قلنا : ليس غسل الجنابة المصرَّح بإجزائه عن الوضوء إلّا الرافع لحدث الجنابة أو المسبّب عنها وإن جامعها سبب آخر أيضاً ، وذلك الغسل الواحد جامع للوصفين .




