مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 2 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 364 من 504

دلّ التعليل على العموم المطلوب . والمراد بالحرمة الحق ، كما يدل عليه ذيل رواية السرائر المتقدّمة .

أو على كفاية واحد للواجبات المجتمعة ، التي أحدها الجنابة ، مطلقاً سواء نوى الجميع أو البعض ، بل ولو مع نية عدم البعض ، المثبت لهذا الإِطلاق في غير الواجبات أيضاً ، بعد ثبوت تداخله بالإِجماع المركّب .

كالمستفيضة الواردة في كفاية غسل واحد للجنابة والحيض (1) ، وخبر شهاب : « وإن غسّل ميتاً وتوضّأ ، ثم أتى أهله ، يجزيه غسل واحد لهما » (2) .

واختصاص الْأُولى بالحيض ، والثاني بغسل المسّ لا يضرّ ؛ لعدم الفصل بين الواجبات .

أو على كفاية واحد للندب والفرض وإن لم ينو إلّا أحدهما :

كمرسلة الفقيه : « من جامع في أول شهر رمضان ، ثم نسي الغسل حتى خرج شهر رمضان ، عليه أن يغتسل ويقضي صلاته وصومه ، إلّا أن يكون قد اغتسل للجمعة ، فإنّه يقضي صلاته وصيامه إلى ذلك اليوم ، ولا يقضي ما بعد ذلك » (3) .

حجّة المخالف مطلقاً أو في بعض الصور : ضعف الأخبار كلاً أو بعضاً مع أصالة عدم التداخل ، أو اشتراط نية الوجه الغير المتحققة في بعض الصور ، أو قصد السبب مطلقاً أو في خصوص الأغسال المندوبة الغير المتحقّق في بعض آخر ، أو مع عدم صدق الامتثال قطعاً في صورة نية عدم البعض ، أو عدم جواز اجتماع الوجوب والاستحباب ، اللازم في صورة تفريق الأغسال .

ويردّ الأول : بأنّ ضعف السند غير ضائر ، مع أنّ الجميع ليس كذلك . __________________

(1) الوسائل 2 : 261 أبواب الجنابة ب 43 .

(2) الكافي 3 : 250 الجنائز ب 95 ح 1 ، التهذيب 1 : 448 / 1450 ، الوسائل 2 : 263 أبواب الجنابة ب 43 ح 3 .

(3) الفقيه 2 : 74 / 321 .

الصفحة 364 من 504