المستفيضة الدالّة إمّا على الكفاية مطلقاً :
كحسنة زرارة : « إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر ، أجزأك غسلك ذلك للجنابة والجمعة وعرفة والنحر والذبح والزيارة ، فإذا اجتمعت لله عليك حقوق ، أجزأها عنك غسل واحد ، وكذلك المرأة ، يجزيها غسل واحد لجنابتها وإحرامها وجمعتها وغسلها من حيضها وعيدها » (1) .
دلّت بقوله : « فإذا اجتمعت . . . » على ما ذكرنا من العموم .
وإضمارها في بعض الكتب (2) غير قادح ، سيما مع إسنادها في التهذيب إلى أحدهما عليهما السلام ، وفي السرائر إلى مولانا الباقر عليه السلام بسند (3) ، وإلى أحدهما بآخر . وزاد على الأخير : وقال زرارة : « وحرم اجتمعت في حرمة يجزيك عنها غسل واحد » (4) .
ورواية الحسين الخراساني ، المروية في السرائر : « غسل يومك يجزيك لليلتك ، وغسل ليلتك يجزيك ليومك » (5) .
وعمومه لما تأخّر سببه غير ضائر ؛ لأنه بالإِجماع خارج ، ضرورة عدم تقدّم المسبّب على سببه .
وصحيحة زرارة : ميت مات وهو جنب ، كيف يغسل ؟ وما يجزيه من الماء ؟ فقال : « يغسل غسلاً واحداً ، يجزئ ذلك عنه لجنابته ولغسل الميت ، لأنهما حرمتان اجتمعتا في حرمة واحدة » (6) .
__________________
(1) الكافي 3 : 41 الطهارة : ب 28 ح 1 ، التهذيب 1 : 107 / 279 ، الوسائل 2 : 261 أبواب الجنابة ب 43 ح 1 .
(2) وهو الكافي .
(3) مستطرفات السرائر : 74 / 19 ، الوسائل 2 : 261 أبواب الجنابة ب 43 ملحق ح 1 .
(4) مستطرفات السرائر : 103 / 38 .
(5) مستطرفات السرائر : 46 / 4 .
(6) الكافي 3 : 154 الجنائز ب 25 ح 1 ، التهذيب 1 : 432 / 1384 ، الاستبصار 1 : 194 / 680 ، الوسائل 2 : 539 أبواب غسل الميت ب 31 ح 1 .




