آخر ؟
الحقّ : الأول ؛ لعمومات إزالة الخبث بجريان الماء ، أو تحقّق الغسل المزيل .
والمصرّح به في كلام جماعة : الثاني ؛ لأصالة عدم تداخل الأسباب .
ويضعّف باندفاع الأصل بما مرّ ، مضافاً إلى أن رفع الحدث والخبث بغسل واحد ليس من باب تداخل الأسباب ، كما لا يخفى على الفطن المتأمّل . والله أعلم بالصواب .
المسألة الخامسة : يكره غسل الجنابة ارتماساً في الماء الراكد ؛ لفتوى بعض الأجلّة من القدماء (1) ، والنبوي : « لا يبولنّ أحدكم في الماء الراكد ، ولا يغتسل فيه من الجنابة » (2) .
المسألة السادسة : في كفاية الغسل الواحد عن المتعدّد إذا اجتمعت أغسال متعدّدة ، مطلقاً أو بشرط نية الجميع أو بشرط عدم نية البعض أو إذا كان أحدها غسل جنابة مطلقاً أو بأحد الشرطين أو إذا كان الجميع متّحداً في الوجه ، بأن يكون واجباً أو مستحباً دون ما إذا تفرّقت مطلقاً أو بأحد الشرطين أو إذا كان الجميع واجباً خاصة مطلقاً أو بأحد الشرطين أو إذا كان أحدها (3) غسل جنابة إمّا مطلقاً أو بأحد الشرطين ، أقوال . أظهرها : الأول .
لنا بعد الإِجماع المحقّق والمنقول (4) في بعض صوره ، وأصالة البراءة عن المتعدّد ، وعدم دليل على التعدّد سوى أصالة عدم التداخل التي لا دليل عليها كما بيّنّا في كتاب عوائد الأيام (5) ، وصدق الامتثال في أكثر الصور : النصوص __________________
(1) منهم المفيد في المقنعة : 54 .
(2) سنن أبي داود 1 : 18 / 70 بتفاوت يسير .
(3) أي : أحد الأغسال الواجبة خاصة ، فيفرق مع الصورة الرابعة ، لأنها أعم من الواجبة والمستحبة .
(4) كما نقله في السرائر 1 : 123 .
(5) عوائد الأيام : 100 .




