والثانية : « ثم اغسل ما أصاب جسدك من أذى ، ثم اغسل فرجك وأفض على رأسك وجسدك » (1) .
ووجوبه في غسل الميت إمّا بضميمة الإِجماع المركّب كما هو محتمل أو مع ما في المعتبرة من أنّ غسل الميت مثل غسل الجنابة (2) .
ويضعّف الأول : بمنع الانتفاء المدّعى أوّلاً ؛ لوروده على النجاسة . ومنع اشتراط طهارته مطلقاً ثانياً ، وإنّما هي طهارته قبل الورود على المحل ، كما يقولون في إزالة الخبث ، على القول بنجاسة الغسالة .
والقول (3) بتوقّف العبادة على البيان ، وعدم حصوله في [ الماء ] (4) النجس ( مطلقاً ) (5) ، مدفوع بحصوله بالإِطلاقات الشاملة لذلك الماء .
والثاني : بمنع المانعية مطلقاً ، وإنّما هي فيما له عين ، ولا كلام في وجوب إزالة عينه أوّلاً .
ومنه يظهر ضعف دلالة الثالث والرابع ؛ لعدم دلالتهما إلّا على وجوب غسل المني ، وهو ممّا يمنع من وصول الماء إلى المحل ، لثخانته ولزوجته .
والخامس : بعدم إمكان إبقاء الْأَمر فيه على الوجوب ، إلّا بانسلاخ حرف الترتيب عن معناه ، الموجب لسقوط الاستدلال رأساً ؛ لعدم وجوب تقديم تطهير النجاسة عن البدن على غسل الفرج إجماعاً ، ( بل ) (6) ولا على أصل الغسل قطعاً ، بحيث يجب تقديم تطهير الفرج على الصب على الرأس ، وإن أوهمه كلام __________________
ح 6 .
(1) التهذيب 1 : 139 / 392 ، الوسائل 2 : 230 أبواب الجنابة ب 26 ح 7 .
(2) الوسائل 2 : 486 أبواب غسل الميت ب 3 .
(3) كما في شرح المفاتيح ( مخطوط ) .
(4) في النسخ : غير الماء ، والصواب كما أثبتناه .
(5) ليس في « ه » .
(6) لا توجد في « ق » و « ه » .




