مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 2 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 356 من 504

استحباب الوضوء ومشروعيته ؛ مردود : بلزوم تقدير فيها على القول بكون العبادات أسامي للأعم ، كما هو الحقّ لعدم حرمة الوضوء لا بقصد المشروعية قطعاً ، والمقدّر كما يمكن أن يكون قصد القربة ، يمكن أن يكون قصد الوجوب .

وعليها (1) مع المتعقبين لها : بفقد اللفظ الدالّ على العموم فيها ، وانصراف الغسل فيها إلى المتبادر الغالب الذي هو غسل الجنابة ؛ مردود : بعموم المفرد المعرّف كما عليه عملهم في جميع الموارد ، ومنع غلبة الجنابة جدّاً ، سيما بحيث توجب تبادره وانصراف المطلق إليه . كيف وغسل الجمعة وسائر الأغسال المسنونة ، وغسل الحيض والاستحاضة لو لم تغلب على غسل الجنابة لم تقصر عنه البتة .

وورود أمثالها في الردّ على العامة لا يخصّصها بالجنابة ؛ لأنّ إيجابهم الوضوء لا يختص بها .

وعلى البواقي : بضعفها إسناداً ؛ مردود : بأنّه غير ضائر مع كونها في الْأُصول المعتبرة ، مع أنّ فيها الموثّقة ، وهي بنفسها حجة .

وعلى الجميع : بأنّ المراد منها انتفاء الوضوء في الغسل لأجله ، وعدم توقّف تماميته عليه ، فالمعنى : أنّه لا يحتاج الغسل من حيث هو غسل وفي حصول المقصود منه إلى الوضوء ، وذلك لا ينافي توقّف مثل الصلاة عليه ؛ مردود : بأنه خلاف الظاهر ، كيف وإطلاق نفيه بعده في طائفة منها يشمل المطلوب أيضاً ، والحكم بإجزائه عن الوضوء في اُخرى صريح فيما إذا كان مأموراً بالوضوء .

مع أنّه قد صرّح في المكاتبة بنفي الوضوء للصلاة ، والتخصيص بنفيه لها حين الغسل لا وجه له .

نعم ، يرد على الثلاثة الأُولى : أنّ كون الوضوء بعد الغسل بدعة لا ينافي وجوبه قبله كما هو مذهب جماعة كما يأتي .

__________________

(1) عطف على : الثلاثة . . . أي الايراد عليها وعلى الحديثين المتعقبين . . . مردود . . .

الصفحة 356 من 504