كما صرّح بها الجماعة (1) وتستفاد من بعض المعتبرة (2) ، وهي ممّا توجب المرجوحية قطعاً .
على أنّ الغسل في الثانية أعمّ من الجنابة ، والتوضّؤ غير صريح في الأفعال المعهودة إلّا على أن تثبت فيه الحقيقة الشرعية . بل وكذا في الْأُولى ؛ لاحتمال أن يراد بوضوء الصلاة المضمضة والاستنشاق وغسل اليدين من المرفق ، المستحبة قبل غسل الجنابة .
هذا في غسل الجنابة ، وأمّا غيره من الأغسال المفروضة والمسنونة ، ففي وجوب الوضوء معه وعدمه إن لم يكن للمكلّف وضوء قولان :
الأوّل للأكثر ، بل قيل : كاد أن يكون إجماعاً (3) ، بل عن أمالي الصدوق : كونه من دين الإِمامية (4) ، إلّا أنّ عبارته عن إفادة الوجوب قاصرة .
لإِطلاق الآية ، وعموم ما دلّ على وجوبه بحدوث أحد أسبابه ، بضميمة أصالة عدم إجزاء غيره .
ومرسلة ابن أبي عمير : « كلّ غسل قبله وضوء إلّا غسل الجنابة » (5) وفي اُخرى : « في كلّ غسل وضوء إلّا الجنابة » (6) .
وصحيحة ابن يقطين : « إذا أردت أن تغتسل للجمعة فتوضّأ واغتسل » (7) __________________
(1) منهم العلّامة في المنتهى 1 : 90 ، وانظر المغني لابن قدامة 1 : 251 ، ونيل الأوطار للشوكاني 1 : 306 .
(2) الوسائل 2 : 247 أبواب الجنابة ب 34 ح 4 .
(3) كما في الذكرى : 25 ، والرياض 1 : 34 .
(4) أمالي الصدوق : 515 المجلس 93 .
(5) الكافي 3 : 45 الطهارة ب 29 ح 13 ، التهذيب 1 : 139 / 391 ، الاستبصار 1 : 126 / 428 ، الوسائل 2 : 248 أبواب الجنابة ب 35 ح 1 .
(6) التهذيب 1 : 143 / 403 ، الاستبصار 1 : 209 / 733 ، الوسائل 2 : 248 أبواب الجنابة ب 35 ح 2 .
(7) التهذيب 1 : 142 / 401 ، الاستبصار 1 : 127 / 434 ، الوسائل 2 : 248 أبواب الجنابة ب 35 ح 3 .




