مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 2 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 351 من 504

بإجزائه عن الوضوء أم لا .

أمّا الإِتمام : فللأصل والاستصحاب المتقدّمين الخاليين عن المعارض في المقام ؛ لاختصاص الرضوي (1) وقرينة بقرينة السياق بالجنب . مع أنّ الشهرة الجابرة له في المورد غير محقّقة ولا محكية ، بل الفاضل مع حكمه بالإِعادة في الجنابة لم يحكم بها هنا .

وأمّا الوضوء : فلموجباته بعد الأصغر ، الراجحة على ما ينفيه بعد كلّ غسل بعد التعارض كما مرّ .

ب : الارتماسي كالترتيبي في إمكان التخلّل ؛ إذ الدفعة العرفية لا تنافيه .

وتوهّم أن الغسل بعد ولوج الكل ، فيحصل بآخر أجزائه وهو آني ؛ فاسد ، بل هو يحصل بكلّ أجزاء الولوج ، وهو تدريجي .

وعلى هذا ، فلو تخلّله الحدث ، تجري فيه الأقوال الثلاثة . والحقّ فيه الإِتمام ؛ للاستصحاب المتقدّم . والوضوء ؛ لعموماته الراجحة بما مرّ على معارضها في الغسل . وعدم الإِعادة ؛ للأصل ، حيث إنّ سياق الرضوي وقرينه في الترتيبي .

مع أنّ الشهرة الجابرة هنا غير معلومة ، وعدم الفصل بين الترتيبي والارتماسي غير ثابت .

والاحتياط بالجمع بين الإِعادة والوضوء أولى ، سيما مع نقض المعاد .

المسألة الثالثة :

لا يجب الوضوء مع غسل الجنابة للمشروط به ولو على المحدث بالحدث الأصغر قبله ، بالإِجماع المحقّق والمحكي عن جماعة من علمائنا الأخيار ، وعمل الفرقة في جميع الأعصار ، واستفاضة الأخبار السالمة عن المعارض بأنه لا وضوء معه ولا قبله ولا بعده (2) ، التي منها ما يصرّح بأنه لا وضوء للصلاة مع غسل الجمعة __________________

(1) تقدم في ص 353 .

(2) الوسائل 2 : 246 أبواب الجنابة ب 34 .

الصفحة 351 من 504