مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 2 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 350 من 504

ويجاب عنه : بلزوم تقييد إطلاق الأمر بما مرّ كما هو القاعدة فتجب الإِعادة .

مع أنّ ( إطلاق ) (1) النصوص النافية للوضوء معه يعارض عمومات إيجاب الأصغر للوضوء بالعموم من وجه ، والترجيح للعمومات ، بموافقة الكتاب ، وعدم انصراف الإِطلاق إلى مثل تلك الصورة النادرة .

وتوهّم توقّف موافقة الكتاب على عطف قوله تعالى : ( وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا ) على قوله : ( إِذَا قُمْتُمْ ) (2) ، وأما على العطف على الشرط المقدّر أو الجزاء المذكور فلا ، إذ التفصيل قاطع للشركة ؛ فاسد ؛ إذ تدلّ الآية على جميع التقادير على وجوب الوضوء على المحدث من حيث هو محدث مطلقاً ، ومقتضى قطع الشركة عدم وجوب غير الغسل على الجنب من حيث هو جنب ، وهو كذلك ، ولا ينافي ذلك وجوبه عليه من جهة اُخرى .

ومنه يظهر عدم دلالة رواية محمّد : إنّ أهل الكوفة يروون عن علي أنه كان يأمر بالوضوء قبل الغسل من الجنابة . قال : « كذبوا على علي عليه السلام ، ما وجدوا ذلك في كتاب علي ، قال الله تعالى : ( وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا ) » (3) على انتفاء الوضوء من الجنب المحدث من حيث هو محدث ؛ فإنّ السؤال عن الأمر بالوضوء قبل غسل الجنابة ، وظاهره أنّه من حيث هو جنب .

ثم المحتاط يعيد ويتوضّأ ، سيما بعد نقض المعاد ، ولو أتمّ وأعاد ونقض وتوضّأ ، احتاط غايته .

فرعان :

أ : لو تخلّل الحدث غير غسل الجنابة من الأغسال ، يتمّ ويتوضّأ ، سواء قلنا __________________

(1) لا توجد في « ق » .

(2) المائدة : 6 .

(3) التهذيب 1 : 139 / 389 ، الاستبصار 1 : 125 / 426 ، الوسائل 2 : 247 أبواب الجنابة ب 34 ح 5 .

الصفحة 350 من 504