خلافاً للسيد (1) والمحقّق (2) وأكثر الثالثة ، ومنهم : والدي العلّامة ، فقالوا بأنّه يتمّ الغسل ويتوضّأ بعده .
أمّا الإِتمام : فلأصالة البراءة ، واستصحاب الصحة الثابتة بعموم مثل قوله في الجنب : « ما جرى عليه الماء فقد طهر » (3) و « كل شيء أمسسته الماء فقد نقيته » (4) .
وأمّا الوضوء : فلعموم ما دلّ على إيجاب الأصغر إيّاه ، خرج منه ما كان قبل غسل الجنابة بالإِجماع والأدلّة ، فيبقى الباقي .
وأيضاً : الأصغر لا يوجب الغسل فلا يعيد ، فيجب الإِتمام . ولا يرتفع ببقيته ؛ لعدم استقلالها بالرفع ، فيتوضّأ .
ويضعّف الأول : باندفاع الأصل ، والاستصحاب : بما مرّ ، بضميمة عدم القول بالصحة مع الإِعادة ، فلا يتمّه بل يعيد ، ومعها لا يتوضّأ بالبديهة .
والثاني : بأنّ عدم إيجاب الأصغر للغسل لا يوجب عدم إبطاله لبعضه .
وللقاضي (5) والحلّي (6) والكركي (7) وبعض الثالثة (8) ، فقالوا بكفاية الإِتمام ؛ لصدق الغسل ، وكفايته بإطلاق الأمر به المستلزم للإِجزاء ، فلا إعادة ، واستفاضة النصوص بانتفاء الوضوء مع غسل الجنابة مطلقاً (9) ، خرج ما إذا أحدث بالأصغر بعد إتمامه بالإِجماع ، فيبقى الباقي .
__________________
(1) نقله عنه في المعتبر 1 : 196 .
(2) المعتبر 1 : 196 .
(3) الكافي 3 : 43 الطهارة ب 29 ح 1 ، التهذيب 1 : 132 / 365 ، الاستبصار 1 : 123 / 420 ، الوسائل 2 : 229 أبواب الجنابة ب 26 ح 1 .
(4) التهذيب 1 : 370 / 1131 ، الوسائل 2 : 230 أبواب الجنابة ب 26 ح 5 .
(5) جواهر الفقه : 12 .
(6) السرائر 1 : 119 .
(7) جامع المقاصد 1 : 276 .
(8) الذخيرة : 60 .
(9) الوسائل 2 : 246 ، أبواب الجنابة ب 34 .




