مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 2 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 347 من 504

بالإِعادة إنّما هو لمظنة كون الخارج من فضلة المني الخارج ، وذلك في حقّه غير متصوّر .

ومال بعض المتأخّرين إلى الإِعادة ؛ لعموم الروايات . وهي أحوط ، وإن أمكن الخدش في الروايات : بأنّها مطلقة ، فإلى الشائع من أفراد الجنب وهو المنزل منصرفة .

ج : الخارج فيما يجب فيه الغسل أو الوضوء حدث جديد ، فالعبادة الواقعة قبل خروجه صحيحة ؛ للأصل ، واقتضاء الأمر للإِجزاء .

وقوله في صحيحة محمّد ، المتقدّمة (1) . « ويعيد الصلاة » لا يفيد ؛ إذ كما يمكن أن يراد منه الصلاة الواقعة بعد الغسل ، يمكن أن يراد منه الواقعة بعد الخروج ، ولا عموم فيه يشمل الجميع . مع أنّه لا يفيد أزيد من الرجحان .

د : وجوب الغسل أو الوضوء إنّما هو إذا كان نفس البلل الخارج مشتبهاً ، أمّا لو علم أنّه ليس بمني أو بول ، وشك في أنّه هل يستصحب شيئاً من الأجزاء المتخلّفة من أحدهما ، فلا يجب ؛ إذ ما علم خروجه لا يوجبه ، بالنصوص الواردة فيه (2) ، وغيره منفي بالأصل .

ه : المستفاد من لفظ الإِعادة في الأخبار المتقدّمة ، ومن التعليل بخروج بقية المني : كون الغسل المعاد غسل جنابة ، فيرتفع به الحدث الأصغر المتخلّل بين الغسلين من غير حاجة إلى الوضوء ، ولو احتاط بنقض الغسل ثم الوضوء كان أولى .

المسألة الثانية : المحدث بالأصغر في أثناء الغسل يعيده ، وفاقاً للصدوقين (3) ، ونهاية الإِحكام (4) ، والمبسوط والإِصباح والجامع والقواعد (5) ، __________________

(1) في ص 348 .

(2) الوسائل 1 : 276 ، 282 أبواب نواقض الوضوء ب 12 و 13 .

(3) الفقيه 1 : 49 ( ونقله فيه عن والده ) ، الهداية : 21 .

(4) نهاية الاحكام 1 : 114 ، والقول موجود أيضاً في النهاية : 22 للشيخ الطوسي .

(5) المبسوط 1 : 29 ، الجامع للشرائع : 40 ، القواعد 1 : 13 .

الصفحة 347 من 504