مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 2 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 345 من 504

بمضمونها سوى ما نقل عن ظاهر الفقيه والمقنع (1) من الاكتفاء بالوضوء أعمّ مطلقاً من الأخبار المتقدّمة ؛ لاختصاص ما تقدّم بالمشتبه إجماعاً ، وشمول هذه لما علم عدم كونه منياً أو بولاً أيضاً . بل في الْأُولى والثالثة تصريح بكونه من الحبائل التي لا شي‌ء فيها إجماعاً .

وكذا إن لم يأت بالبول مع إمكانه وأتى بالاستبراء ، على المشهور أيضاً . بل عن الخلاف الإِجماع عليه (2) ؛ لإِطلاق ما تقدّم من الصحاح ، بل وعموم بعضها .

خلافاً للمحكي عن ظاهري الشرائع والنافع (3) ، فلم يوجبه ؛ للأصل المندفع بما تقدّم .

وأمّا مع عدم إمكانه ، فالحقّ المشهور كما صرّح به جماعة سقوط الغسل ، وعدم وجوب شي‌ء ، وهو مختار الصدوقين (4) والشيخين (5) والفاضلين (6) ، وإليه ذهب والدي العلّامة في الكتابين ؛ للرضوي المتقدّم (7) المنجبر في المقام بالشهرة ، بل للجمع بين مطلقات الإِعادة وروايتي الشحام وابن هلال ، بحمل الأخيرتين على صورة عدم الإِمكان ، بشهادة الرضوي .

وحمل نفي الشي‌ء فيه على نفي الإِثم تخصيص بلا مخصّص .

وإطلاقه باعتبار خروج البلل وعدمه لا يضرّ ؛ إذ غايته تعارضه مع موجبات الإِعادة بالعموم من وجه ، ويرجع إلى الأصل لولا ترجيح ذلك بالأحدثية وموافقة الشهرة .

__________________

(1) نقله في الحدائق 3 : 29 عن الفقيه 1 : 47 ، والمقنع : 13 .

(2) الخلاف 1 : 126 .

(3) حكاه في الحدائق 3 : 37 ، عن الشرائع 1 : 28 ، والنافع : 9 .

(4) لم نعثر عليه عنهما والموجود في كلام الصدوق لا يوافقه فلاحظ الفقيه 1 : 47 ، والمقنع 13 ، والهداية : 21 .

(5) المفيد في المقنعة : 53 ، والطوسي في المبسوط 1 : 29 ، والاستبصار 1 : 120 ، والنهاية : 21 .

(6) المحقق في الشرائع 1 : 28 ، والنافع : 9 ، والعلّامة في القواعد 1 : 13 .

(7) ص 339 .

الصفحة 345 من 504