مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 2 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 343 من 504

وصحيحة محمّد : عن الرجل يخرج من إحليله بعد ما اغتسل شي‌ء ، قال : « يغتسل ويعيد الصلاة إلّا أن يكون بال قبل أن يغتسل ، فإنه لا يعيد غسله » . قال محمّد : وقال أبو جعفر عليه السلام : « من اغتسل وهو جنب قبل أن يبول ، ثم وجد بللاً فقد انتقض غسله ، وإن كان بال ثم اغتسل ثم وجد بللاً فليس ينقض غسله ، ولكن عليه الوضوء ، لأن البول لم يدع شيئاً » (1) .

وحسنة الحلبي : عن الرجل يغتسل ثم يجد بعد ذلك بللاً ، وقد كان بال قبل أن يغتسل قال : « ليتوضّأ ، وإن لم يكن بال قبل الغسل فليعد الغسل » (2) .

وجه دلالتها على المطلوب بضميمة أن التفصيل قاطع للشركة .

ونحوها : رواية ابن ميسرة في رجل رأى بعد الغسل شيئاً ، قال : « إن كان بال بعد جماعة قبل الغسل فليتوضّأ ، وإن لم يبل حتى اغتسل ، ثم وجد البلل فليعد الغسل » (3) .

ومن الثانية ما مرّ في مسألة الاستبراء من الصحيحة والحسنتين وغيرها (4) .

وأمّا ما في الأخبار المتقدّمة من الأمر بالوضوء ؛ فمحمول على عدم الاستبراء ؛ لعمومها بالنسبة إليه .

واختصاصها بما بعد الجنابة لا يخصّصها ؛ لعدم القول بالفصل . مع أنّه على فرض الاختصاص يكون التعارض بالعموم من وجه ، والمرجع الأصل .

وأمّا ما في صحيحة ابن عيسى : هل يجب الوضوء ممّا خرج من الذكر بعد __________________

(1) التهذيب 1 : 144 / 407 ، الاستبصار 1 : 119 / 402 وليس فيه : لأنّ البول . . . ، الوسائل 2 : 251 أبواب الجنابة ب 36 ح 6 ، 7 .

(2) الفقيه 1 : 47 / 186 ، الوسائل 2 : 250 أبواب الجنابة ب 36 ح 1 ، ولم يظهر وجه للتعبير عنها بالحسنة مع كونها صحيحة فلاحظ .

(3) التهذيب 1 : 144 / 408 ، الاستبصار 1 : 119 / 403 ، الوسائل 2 : 252 أبواب الجنابة ب 36 ح 9 .

(4) تقدم في ج 1 ص 323 ، 324 .

الصفحة 343 من 504