حرمته .
ثم صريح صحيحة الفضلاء (1) وظاهر غيرها من الصحاح (2) : اختصاص الاستحباب بالصاع بحالة الانفراد ، وكفاية الأقلّ مع الاشتراك . وهو ظاهر والدي رحمه الله به ولا بأس به ؛ لما ذكر .
وفي دخول ماء غسل اليد والمضمضة والاستنشاق وتطهير الفرج في الصاع وجهان ، والدخول ليس ببعيد .
ومنها : المبالغة في إيصال الماء والاستظهار فيه ؛ لما في حسنة جميل : « يبالغن في الغسل » (3) وصحيحة محمّد : « يبالغن في الماء » (4) والرضوي : « والاستظهار فيه إذا أمكن » (5) .
ومنها : التثليث في غسل كلّ عضو في الترتيبي ؛ لفتوى جماعة .
والاستدلال بأخبار ثلاث أكف (6) ليس بسديد ؛ لإِمكان إرادة الصب بثلاث أكف من غير تثليث في الغسل ، أو إرادة هذا المقدار كما يستفاد من الرضوي : « تصب على رأسك ثلاث أكف ، وعلى جانبك الأيمن مثل ذلك ، وعلى جانبك الأيسر مثل ذلك » إلى أن قال : « وإن كان الصب بالإِناء جاز الاكتفاء بهذا المقدار » (7) .
والإِسكافي (8) استحبّ للمرتمس ثلاث غوصات يخلّل شعره ويمسح جسده __________________
(1) التهذيب 1 : 370 / 1130 ، الوسائل 2 : 243 أبواب الجنابة ب 32 ح 5 .
(2) الوسائل 1 : 481 أبواب الوضوء ب 50 .
(3) الكافي 3 : 45 الطهارة ب 29 ح 17 ، التهذيب 1 : 147 / 418 ، الوسائل 2 : 255 ، أبواب الجنابة ب 38 ح 2 .
(4) التهذيب 1 : 147 / 419 ، الوسائل 2 : 255 أبواب الجنابة ب 38 ح 1 .
(5) فقه الرضا عليه السلام : 81 ، المستدرك 1 : 470 أبواب الجنابة ب 18 ح 2 .
(6) الوسائل 2 : 229 أبواب الجنابة ب 26 .
(7) راجع الهامش (5) .
(8) نقله عنه في الذكرى : 105 .




