مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 2 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 340 من 504

والإِصباح والتذكرة والتحرير والذكرى والبيان (1) ؛ لفتوى هؤلاء ، مضافاً إلى الرضوي : وقد يروى : أن يتمضمض ويستنشق ثلاثاً ، وروي : مرة يجزيه ، والأفضل الثلاث (2) .

مقدّماً الثلاث الْأُولى على الثانية ؛ للشهرة المحكية . وإن جاز عكسه أيضاً على ما مرّ في الوضوء .

ومنها : الغسل بصاع من الماء‌ وهو تسعة أرطال بالعراقي بالإِجماع والنصوص .

ولا يجب إجماعاً منّا ؛ لاستفاضة أخبارنا بإجزاء مثل الدهن ، وبطهارة ما جرى عليه الماء من الجسد (3) .

وما ظاهره الوجوب محمول على الاستحباب ، جمعاً ، أو وارد مورد التقية ، لأنّ الوجوب مذهب أبي حنيفة (4) .

والمستفاد من ظواهر عبارات أصحابنا الأخيار ، وصريح والدي رحمه الله : عدم استحباب الغسل بالزائد من الصاع ، وهو مقتضى الأصل .

إلّا أنّ الفاضلين صرّحا باستحبابه أيضاً وادّعيا الوفاقَ عليه (5) . وهو يقتضي ثبوته ؛ للتسامح في المقام .

ولا تنافيه مرسلة الفقيه : « وسيأتي قوم يستقلون ذلك أي الصاع فاُولئك على خلاف سنتي » (6) إذ استحباب الزائد لا ينافي كراهة استقلال الصاع ، بل __________________

(1) المقنعة : 52 ، النهاية : 21 ، السرائر 1 : 118 ، الوسيلة : 56 ، المهذب 1 : 45 ، التذكرة 1 : 24 ، التحرير 1 : 13 ، الذكرى : 104 ، البيان : 55 .

(2) فقه الرضا عليه السلام : 81 ، المستدرك 1 : 468 أبواب الجنابة ب 16 ح 1 .

(3) الوسائل 2 : 240 أبواب الجنابة ب 31 .

(4) كما نقله عنه في الخلاف 1 : 129 وقال ابن قدامة في المغني 1 : 256 : وحكي هذا عن أبي حنيفة ولكن يظهر من بدائع الصنائع 1 : 35 أنه انكر النسبة .

(5) المعتبر 1 : 186 ، المنتهى 1 : 86 .

(6) الفقيه 1 : 23 / 70 ، الوسائل 1 : 483 أبواب الوضوء ب 50 ح 6 .

الصفحة 340 من 504