وابني حمزة وزهرة (1) ، وهما كافيان في المقام .
وأمّا وجوبه حينئذٍ فلا دليل عليه ، كما لا دليل على استحبابه أو وجوبه بعد البول للغسل ، لأجل الغسل . وكلام مَنْ ندبه أو أوجبه معه في هذا المقام يشعر بأنّه لأجل الغسل ، فإنّه مستحب أو واجب على اختلاف القولين بعد البول مطلقاً أيضاً ، كما مرّ في بحث الاستنجاء مع كيفية الاستبراء .
ومنها : غسل اليدين إجماعاً فتوىً ونصّاً ، إلى الزندين مشهوراً ؛ للمستفيضة المصرّحة بغسل الكفين (2) .
وأفضل منه دون المرفق ؛ لموثّقة سماعة (3) .
والأكمل إلى المرفق ؛ لصحيحتي البزنطي (4) ، ويعقوب بن يقطين (5) ، والمروي في قرب الإِسناد للحميري (6) ، وفي الخصال : « إذا أراد أحدكم الغسل فليبدأ بذراعيه فليغسلهما » (7) .
وأمّا رواية يونس في غسل الميت : « يغسل يده ثلاث مرات ، كما يغتسل الإِنسان من الجنابة إلى نصف الذراع » (8) فلا تدلّ على استحباب ذلك التحديد في غسل الجنابة أيضاً ؛ لجواز كون التشبيه في الغسل .
مقدّماً على المضمضة والاستنشاق ؛ لصحيحة زرارة (9) وموثّقة أبي __________________
(1) الوسيلة : 55 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) 554 .
(2) انظر الوسائل 2 : 229 أبواب الجنابة ب 26 .
(3) التهذيب 1 : 132 / 364 ، الوسائل 2 : 231 ، أبواب الجنابة ب 26 ح 8 .
(4) التهذيب 1 : 131 / 363 ، الاستبصار 1 : 123 / 419 ، الوسائل 2 : 247 أبواب الجنابة ب 34 ح 3 .
(5) التهذيب 1 : 142 / 402 ، الوسائل 2 : 246 أبواب الجنابة ب 34 ح 1 .
(6) قرب الإِسناد : 368 / 1319 ، الوسائل 2 : 233 أبواب الجنابة ب 26 ح 16 .
(7) الخصال : 630 ، الوسائل 2 : 265 أبواب الجنابة ب 44 ح 2 .
(8) الكافي 3 : 141 الجنائز ب 18 ح 5 ، التهذيب 1 : 301 / 877 ، الوسائل 2 : 265 أبواب الجنابة ب 44 ح 1 .
(9) التهذيب 1 : 148 / 422 ، الوسائل 2 : 225 ، أبواب الجنابة ب 24 ح 1 .




