مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 2 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 336 من 504

الشيخ وابني حمزة وزهرة (1) .

واستدلّوا بما مرّ ، مع الاعتراض عليه .

وهو قويّ جدّاً ؛ للرضوي المتقدّم . ويجاب عن ضعفه بانجباره بما مرّ من الشهرة القديمة والمحكية في الذكرى ، والإِجماع المحكيّ .

وحمل كلام الموجبين على الوجوب الشرطي بعيد غايته ، سيما كلام مَنْ ذكر بلفظ الأمر ، وهو أكثرهم .

واستدلال بعضهم (2) بأخبار إعادة الغسل مع الإِخلال به ، وخروج شي‌ء من الذكر ، لا يدلّ على إرادته الشرطي ؛ إذ لعلّه أراد الاستدلال [ على وجوب ] (3) محافظة الغسل عن مزيله ، كما احتجّ به في الذكرى (4) ، وإن كان في تماميته نظر .

وتضعيف القول بالوجوب : بأخبار الإِعادة حيث إنّهم لم ينكروا على السائلين تركهم البول ، وبخلوّ أكثر أخبار بيان الغسل عنه مع التعرّض للآداب المستحبة ، وبعدم شيوعه مع أنّه لو كان لشاع واشتهر (5) ؛ ضعيف غايته .

أمّا الأول : فلأن أكثر أخبار الإِعادة (6) متضمّنة لفرض الترك ، إمّا من الراوي أو المروي عنه ، وليس فيها ترك السائل . مع أنّ عدم الإِنكار حين السؤال عن الحكم لا يدلّ على عدمه مطلقاً .

وأمّا الثاني والثالث : فظاهر . مع أنّ الظاهر أنّ القائل بوجوبه لا يجعله من الغسل جزءاً ولا شرطاً ، بل هو واجب برأسه قبل الغسل ، فلا يضرّ خلوّ أخبار __________________

(1) المبسوط 1 : 29 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 554 ، الوسيلة : 55 ، ولا يستفاد منه الوجوب التخييري فإنه أوجب أولاً : الاستبراء بالبول ثم الاجتهاد لو لم يتأت البول .

(2) كالشيخ في الاستبصار 1 : 118 .

(3) ما بين المعقوفين اضفناه لاستقامة العبارة .

(4) الذكرى : 103 .

(5) كما في شرح المفاتيح : ( مخطوط ) .

(6) الوسائل 2 : 250 ، أبواب الجنابة ب 36 .

الصفحة 336 من 504