مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 2 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 335 من 504

عنهم لم يقولوا به ؛ لضعف الأُولى دلالةً ؛ لمكان الجملة الخبرية الغير الدالّة على الوجوب ، سيما مع ورودها في سياق الأوامر المستحبة . والثانيتين سنداً ، مع ما في اُولاهما من العلّة باعتبار التفرقة بين النسيان وعدمه في إعادة الغسل .

مضافاً إلى أنّ مقتضى حقيقتها انحصار الغسل بما بعد البول ، وأنّ قبله ليس غسلاً أو ليس صحيحاً ، وليس كذلك قطعاً ، فيكون مجازاً ، وهو يمكن أن يكون الغسل الكامل .

خلافاً لأعيان القدماء وتابعيهم ، كالصدوقين في المقنع والهداية (1) ، والشيخين في المقنعة والمبسوط والاستبصار والجمل والعقود والمصباح (2) ومختصره ، والجعفي والكيدري (3) ، والحلبي والقاضي والديلمي (4) وابني حمزة وزهرة (5) وصاحبي الإِصباح والجامع (6) ؛ فقالوا بوجوبه ، واختاره بعض مشايخنا .

واحتاط بالقول به بعض آخر منهم (7) .

ونفى عنه البأس في الذكرى ، ونسبه إلى معظم الأصحاب (8) .

وعن الغنية دعوى الإِجماع عليه (9) .

وقد يقال بالوجوب التخييري بينه وبين الاستبراء بالاجتهاد ، وعزي ذلك إلى __________________

(1) الهداية : 20 ، ولم نعثر عليه في المقنع ولا على كلام والد الصدوق .

(2) المفيد في المقنعة : 52 ، والطوسي في المبسوط 1 : 29 ، والاستبصار 1 : 118 ، والجمل والعقود ( الرسائل العشر ) 161 ، والمصباح : 9 .

(3) نقله عنهما في الذكرى : 103 .

(4) الكافي في الفقه : 133 ، المهذب 1 : 45 ، المراسم : 41 .

(5) الوسيلة : 55 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) 554 .

(6) الجامع للشرائع : 39 .

(7) قال الوحيد البهبهاني بعد تضعيف ادلة الوجوب : والاحوط البناء على الوجوب . شرح المفاتيح ( مخطوط ) .

(8) الذكرى : 103 .

(9) الغنية : ( الجوامع الفقهية ) : 554 .

الصفحة 335 من 504