فيبقى إطلاق الروايتين خالياً عمّا يوجب تقييده في محلّ النزاع وإن قيّد بالترتيب في صورة عدم غزارة المطر بالإِجماع بل الرضوي المنجبر ، وبالدفعة العرفية مع غزارته بالإِجماع .
مع أنّه على فرض دلالة الخبرين يتعارضان مع روايتي المطر بالعموم من وجه ، والمرجع إلى إطلاقات الغَسل .
وأمّا أخبار الارتماس فغير جارية هنا قطعاً ؛ لعدم تحقّق الارتماس فيه وإن كثرت الغزارة .
دليل الأوّل : عدم منافاة الروايتين للترتيب ، فلا يخرج عن مقتضى أدلّته ، بل دلالة الصحيحة على ثبوته ، إذ لا يمكن أن يكون المراد بقوله : « اغتساله بالماء » : المماثلة في الجريان ؛ لتضمّن السؤال للغَسل المستلزم إيّاه ، فيكون في الكيفية التي منها الترتيب والارتماس . والثاني غير ممكن في المورد ، فيكون الأول .
وفيه : ما مرّ من عدم نهوض أخبار الترتيب في المورد . وما ذكره في الصحيحة إنّما يصح إذا كان : يغتسل (1) اغتساله بالماء ، وإنّما هو : « يغسله » المستند إلى المطر ، ولا معنى لاستناد الترتيب إليه .
مع أنّه يمكن أن تكون المماثلة في شمول جميع أجزاء البدن والوصول إليه من أصول الشعور ونحوها .
ولا يبعد إلحاق الميزاب وشبهه بالمطر في انتفاء الترتيب مع الغزارة المستلزمة للدفعة العرفية بحسبها ؛ لا للقياس بالمطر ، بل لعدم شمول أدلّة الترتيب ، كما مرّ .
__________________
(1) في « ق » يغسل .




