ولذا لو أغفل موضعاً في الارتماسي حتى انقضت الارتماسة الواحدة ، يستأنف الغسل عند الفاضل في المنتهى ، ووالده (1) ، والدروس ، والبيان (2) ، وإن خالف فيه في القواعد (3) ، فيكتفي بغسل اللمعة مطلقاً . وهو الأقوى ؛ لترك الاستفصال المفيد للعموم في صحيحة زرارة ، المتقدّمة (4) المتضمّنة لحكم مَنْ ترك بعض ذراعه أو جسده .
وهنا قولان آخران أيضاً : أحدهما : أنّه يكتفي بغسلها وما بعدها ؛ وكأنّه مبني على ترتب الارتماس حكماً .
والآخر : يستأنف مع طول الزمان ، ويغسلها مع قصره ؛ ولعلّ وجهه : عدم صدق الدفعة العرفية مع طوله ، وصدقها مع قصره .
ويردّ الأوّل : بعدم دليل عليه ، بل عدم معنى محصّل له ، بل بطلان المبني عليه .
والثاني : بعدم صدق الدفعة وعدم كفايتها مطلقاً ، بل لا بُدّ من غسل الجميع بالارتماسة الواحدة .
والظاهر عدم وجوب وصول الماء إلى جميع الأعضاء جال دخول الجميع في الماء ، فلو خرجت رجله من الماء غمرت في الوحل قبل دخول رأسه أو بالعكس ، أجزأ على إشكال في الأخير ؛ لصدق غسل الجميع بالارتماسة الواحدة .
المسألة الخامسة : يصح الغسل تحت المطر بلا خلاف يعرف ؛ لصحيحة علي : عن الرجل يجنب هل يجزيه من غسل الجنابة أن يقوم في المطر حتى يغسل رأسه وجسده ، وهو يقدر على ما سوى ذلك ؟ قال : « إن كان يغسله اغتساله بالماء ، __________________
(1) المنتهى 1 : 84 ، ونقل فيه عن والده أيضاً .
(2) الدروس 1 : 97 ، البيان : 56 .
(3) القواعد 1 : 14 .
(4) في ص 326 .




