مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 2 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 327 من 504

أكف ، وعن يمينك وعن يسارك » (1) .

ويؤيّده : مفهوم الوصف بالواحدة في حسنة الحلبي وصحيحته المتقدّمتين (2) .

وعلى هذا فلا ينبغي الريب في اعتبار الصبّ في الترتيبي .

خلافاً لصريح والدي رحمه الله في اللوامع ، فقال بصحة الترتيبي برمس الأعضاء ترتيباً ، وبه يُفتي جمعٌ ممّن عاصرناهم وبعض من مشايخنا (3) ؛ تمسّكاً ببعض إطلاقات الغَسل .

وهو غريب غايته ؛ لأنّه مع ظهوره في الصب مطلق بالنسبة إلى أخبار الترتيب ، فكما يقيّد بالترتيب لأخباره فيجب تقييده بالصب أيضاً ؛ لتضمّن أخبار الترتيب له ، مع أنّ الغَسل مطلق بالنسبة إلى نفس الصب أيضاً ، فتقييده به لازم ألبتة .

ودعوى : أنّ المراد بالصب الغَسل ؛ من غرائب الدعاوي .

والتمسّك بإطلاق قول الفقهاء بوجوب غسل الرأس والجسد من غير تقييد بالصبّ أو الإِفاضة ، مردود : بأنّ ذلك الإِطلاق إنّما هو في كلام جماعة من اللاحقين ، وأمّا القدماء فكلام كلّهم أو جلّهم كما عرفت مخصوص بالصب . ومع ذلك فأيّ حجة في إطلاق بعض العبارات ؟ ! سيما مع تصريح الصدوق بأنّ من دين الإِمامية : الصب . وشيوعه في زمن الحجج بحيث يحدس بأنّهم لا يغسلون ترتيباً إلّا بالصب . هذا .

ثم إنّ المعتبر صدق أنّه ارتمس أو اغتمس في الماء ، أي : مَقَل فيه وغاص وكتم ، كما فسّرهما اللغويّون بها (4) ، بحيث صدق ذلك في العرف ؛ لأنّه المرجع في __________________

(1) التهذيب 1 : 137 / 384 ، الوسائل 2 : 241 أبواب الجنابة ب 31 ح 6 .

(2) في ص 330 .

(3) كشف الغطاء : 121 .

(4) منهم الجوهري في الصحاح 3 : 936 ( رمس ) : 956 ( غمس ) ، والفيروزآبادي في القاموس

الصفحة 327 من 504