الأيسر ، أو يصبّ على رأسه ثم غمس الجانبين ، أم لا ، بل يشترط في الترتيبي خروج العضو من الماء وصبّه عليه ؟
المذكور في كلام أكثر القدماء في بيان الغسل الترتيبي لفظ الصبّ أو ما بمعناه من الإِفاضة أو الوضع على العضو ، ككلام الإِسكافي (1) ، والنهاية والمقنعة للشيخين ، والهداية للصدوق ، والوسيلة والمراسم وغيرها (2) ، بل في مجالس الصدوق في وصف دين الإِمامية : مَنْ أراد الغسل من الجنابة إلى أن قال : ثم يضع على رأسه ثلاث أكف من الماء ، ويميّز الشعر بأنامله حتى يبلغ الماء اُصول الشعر كلّه ، ثم يتناول الإِناء بيده ويصبّه على رأسه وبدنه (3) . بل مقتضى الأدلّة وجوب الصب واعتباره ؛ إذ جميع أخبار الترتيب ، الواردة في بيان مهيّة الغسل مصرِّحة بالصبّ .
وقد صرّح بذلك بعض أجلّة المتأخّرين في شرحه على القواعد ، وقال : إنّ أدلّة الترتيب منحصرة في الصب (4) . وبعد انحصارها به لا وجه للتعدّي ، بل منها ما هو صريح في وجوبه .
ففي رواية حكم بن حكيم في غسل الجنابة : « ثم أفض على رأسك وجسدك » (5) .
وفي صحيحة حريز ، المتقدّمة : « ثم أفض على سائر جسدك » (6) .
وفي صحيحة زرارة : عن غسل الجنابة ، فقال : « أفض على رأسك ثلاث __________________
(1) نقله عنه في الذكرى : 101 .
(2) النهاية : 21 ، المقنعة : 52 ، الهداية : 30 ، الوسيلة : 56 ، المراسم : 42 ، وكالمهذب 1 : 46 ، والسرائر 1 : 121 .
(3) مجالس الصدوق : 515 .
(4) صرح به في كشف اللثام 1 : 80 .
(5) التهذيب 1 : 139 / 392 ، الوسائل 2 : 230 أبواب الجنابة ب 26 ح 7 .
(6) في ص 322 .




