مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 2 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 325 من 504

آخر ، وهكذا إلى أن يغطّى كلّه بالماء صحّ ، كما حكي عن بعض المحققين (1) ، ومال إليه بعض المعاصرين (2) ؟

الحقّ هو الأوّل ؛ لأنّه الظاهر المتبادر من وحدة ارتماس الشخص .

مع أنّه على الثاني يلغو قيد الوحدة ؛ إذ غمس كلّ عضو ليس غمس الجنب ، فلا يحصل غمسه حينئذٍ ، ويكفي قوله : « ارتمس الجنب » عن قيد الوحدة .

ومع قطع النظر عن ذلك ، فلا شك في قيام الاحتمالين ، فيجب الإِتيان بالأول ؛ عملاً بمقتضى الشغل اليقيني ، واستصحاباً للجنابة وأحكامها .

نعم ، الظاهر كفاية الارتماسة الواحدة عرفاً ، بأن لا يتخلّل بين غمس الأعضاء سكون محسوس وإن لم يكن في آن واحد حقيقةً أو عرفاً ، بل كان بحركة متّصلة بطيئة في الجملة .

وعلى هذا فلا ينافيها التخليل المتوقّف إيصال الماء إلى جميع البشرة عليه لو لم يؤخّره ، بل لا ينافي الدفعة العرفية أيضاً .

ولا بُدّ من مقارنة النية لابتداء الشروع في الارتماس للغسل ، فلا يصح ما عن الألفية من صحة الغسل مع التأنّي لو قارنت النية الانغماس التام (3) .

ثم اشتراط الوحدة بالمعنى الأول يستلزم اشتراطها بالمعنى الثاني ؛ إذ انتفاء الثاني يوجب انتفاء الأول . فلو فرّق الأعضاء في الرمس في الارتماسي ، لم يكن غسله صحيحاً ؛ لانتفاء الوحدة .

وهل يصح ذلك في الترتيبي بأن يغمس رأسه أوّلاً في الماء ثم الأيمن ثم __________________

(1) الحاكي هو صاحب الرياض 1 : 31 ، ولعلّ المراد بالمحكي عنه هو الفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 80 .

(2) قال في مفتاح الكرامة 1 : 319 : إليه مال الْأُستاذ المعتبر أدام الله تعالى حراسته ، والمراد منه كاشف الغطاء راجع كشف الغطاء : 120 .

(3) الالفية : 31 .

الصفحة 325 من 504