الواقع فيه الغسل ، كما مرّ في الوضوء ، ويأتي في التيمّم .
والسادس : الترتيب ، بتقديم الرأس على سائر الجسد ، بالإِجماع المحكي عن الخلاف والانتصار والغنية والسرائر والتذكرة وغيرها (1) ، بل المحقَّق حتى عن الصدوقين (2) ؛ لتصريحهما بوجوب إعادة الغسل لو بدأ بغير الرأس ، فنسبة الخلاف هنا إليهما غير جيّد .
فالمخالف فيه منحصر بالإِسكافي (3) ، وهو في الإِجماع غير قادح ، مع أنه أيضاً لم يصرّح بالنفي ، بل قيل بإشعار كلامه بالثبوت (4) ، فيكون إجماعاً من الكلّ ؛ فهو الحجة فيه ، مع صحيحة حريز : في الوضوء يجف ، قال : قلت : فإن جف الأول قبل أن أغسل الذي يليه ؟ قال : « جف أو لم يجف اغسل ما بقي » قلت : وكذلك غسل الجنابة ؟ قال : « هو بتلك المنزلة ، ابدأ بالرأس ثم أفض على سائر جسدك » قلت : وإن كان بعض يوم ؟ قال : « نعم » (5) .
وحسنة زرارة : « من اغتسل من جنابة فلم يغسل رأسه ، ثم بدا له أن يغسل رأسه ، لم يجد بدّاً من إعادة الغسل » (6) .
والرضوي المنجبر ضعفه بما مرّ : « فإذا بدأت بغسل جسدك قبل الرأس ، فأعد الغسل على جسدك بعد غسل الرأس » (7) .
المؤيدة بأخبار اُخر قاصرة عن إفادة الوجوب ، إمّا لاشتمالها على لفظ الخبر ، __________________
(1) الخلاف 1 : 132 ، الانتصار 1 : 30 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 554 ، السرائر 1 : 135 ، التذكرة 1 : 24 ، وكالمنتهى 1 : 83 .
(2) الفقيه 1 : 49 ونقله فيه عن والده أيضاً .
(3) نقله عنه في الذكرى : 101 .
(4) القائل صاحب الرياض 1 : 30 .
(5) التهذيب 1 : 88 / 232 ، الاستبصار 1 : 72 / 222 ، الوسائل 1 : 447 أبواب الوضوء ب 33 ح 4 .
(6) الكافي 3 : 44 الطهارة ب 29 ح 9 ، الوسائل 2 : 235 أبواب الجنابة ب 28 ح 1 .
(7) فقه الرضا عليه السلام : 85 ، المستدرك 1 : 473 أبواب الجنابة ب 20 ح 1 .




