تحتها .
مع أنه يمكن أن تكون لفظة « من » بيانية ، فيكون المراد مقدار شعرة ، بل لا يبعد دعوى ظهور هذا المعنى من ذلك التركيب .
وأمّا الرابع : فلأنّ مثل القدر المذكور فيه حين عدم نقض الشعر ممّا لا بُدّ منه في تروية الرأس .
وأمّا [ دخوله ] (1) في الرأس والجانبين ، فلو سلّم إنّما يفيد مع عموم فيها ، وليس كذلك .
ثم ما ذكر من عدم وجوب غسل الشعر ، إنّما هو إذا لم يتوقّف غسل البشرة عليه ، وإلّا فيجب لوجوب ما لا يتم الواجب إلّا به ، فيجب غسل الحاجبين والأهداب لذلك ، بل الاحتياط أن يغسل جميع الشعور .
ب : يجب غسل الظفر بالإِجماع . وحكم المتجاوز منه عن حدّ الإِصبع وما تحته من الجلدة ما مرّ في بحث الوضوء ، إلّا أنّه لمّا انحصر الدليل فيه في المورد بالإِجماع الغير المعلوم تأتّيه إلى المتجاوز أيضاً يتأتّى الإِشكال فيه . وكونه من الجسد محلّ المنع .
ج : يجب غسل العضو الزائد والسلَعة وأمثالها ؛ لصدق الجسد على الأول بل الثاني ، مع تضمّن الثاني بعض الجسد الغير المتيقّن غسله إلّا بغسل الجميع .
د : الواجب غسل الظواهر دون البواطن بالإِجماع والمستفيضة :
كخبر زرارة : « إنّما عليك أن تغسل ما ظهر » (2) .
ومرسلة الواسطي : الجنب يتمضمض ؟ قال : « لا ، إنّما يجنب الظاهر » (3) .
__________________
(1) في جميع النسخ : وجوبه ، وما أثبتناه هو الصحيح .
(2) التهذيب 1 : 78 / 202 ، الاستبصار 1 : 67 / 201 ، الوسائل 1 : 431 أبواب الوضوء ب 29 ح 6 .
(3) التهذيب 1 : 131 / 360 ، الاستبصار 1 : 118 / 396 ، الوسائل 2 : 226 أبواب الجنابة ب 24 ح 6 .




