مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 2 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 312 من 504

إلّا ويدخل تحتها الماء » (1) .

وبهذه الأدلّة تخصّص بالوضوء صحيحة زرارة : أرأيت ما كان تحت الشعر ؟ قال : « كلّ ما أحاط به الشعر فليس على العباد أن يغسلوه ولا يبحثوا عنه ، ولكن يجري عليه الماء » (2) .

ويخصّص بغير ذلك ما نفى غسل البواطن .

ولا منافاة في كفاية ثلاث غرفات للرأس ، ولا في صحيحة محمّد : « الحائض ما بلغ بلل الماء من شعرها أجزأها » (3) لما ذكر .

أما الأول : فلوصول الثلاث إلى البشرة لو كشف شعر الرأس واللحية .

وأما الثاني : فلإِمكان أن يكون المراد بالموصول البشرة ، يعني : البشرة التي بلغ عليها بلل الماء من الشعر أجزأها ، ولا يحتاج إلى إجراء الماء عليها معها ، ولا إلى التخليل ، بل لا يحصل له معنى تام غير ذلك ، كما لا يخفى على المتأمّل .

فاحتمال عفو ما تحت الشعور الكثيفة والاكتفاء بالظاهر كما عن المحقّق الأردبيلي (4) غير جيّد .

وعلى الثاني (5) بخصوصه : ما تقدم في بحث الوضوء ، من صحيحة علي ، وحسنة ابن أبي العلاء (6) ، مضافاً إلى الرضوي : « وإن كان عليك خاتم فحوّله عند الغسل ، وإن كان عليك دملج وعلمت أنّ الماء لا يدخل تحته فانزعه » (7) .

وتوهّم مخالفة ذيل حسنة ابن أبي العلاء ، فاسد ؛ لاختصاصها بالوضوء ، __________________

(1) فقه الرضا عليه السلام : 83 ، المستدرك 1 : 479 أبواب الجنابة ب 29 ح 3 .

(2) التهذيب 1 : 364 / 1106 ، الوسائل 1 : 476 أبواب الوضوء ب 46 ح 2 .

(3) الكافي 3 : 82 الحيض ب 7 ح 4 ، التهذيب 1 : 400 / 1249 ، الاستبصار 1 : 148 / 508 ، الوسائل 1 : 311 أبواب الحيض ب 20 ح 2 .

(4) مجمع الفائدة 1 : 137 .

(5) هذا عطف على قوله : ويدل على الأول ، المتقدم في ص 316 .

(6) المتقدمتين في ص 106 .

(7) فقه الرضا عليه السلام : 84 ، المستدرك 1 : 482 أبواب الجنابة ب 33 ح 1 .

الصفحة 312 من 504