مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 2 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 310 من 504

وفرّق في المعتبر بين الأغسال المندوبة والواجبة (1) ، فقال باشتراط نية السبب في الْأُولى دون الثانية . ولا وجه له .

والثاني : غسل البشرة‌ بما يسمّى غسلاً ولو كان كالدهن ، كما مرّ في الوضوء .

والثالث : استيعاب جميع البشرة بالغسل‌ ، فلو أهمل جزءاً منها لم يجزئ إجماعاً ؛ وهو الحجة فيه . مضافاً إلى الأصل ، والاستصحاب ، والمستفيضة من الأخبار الآمرة بغسل الجسد كلّه .

كصحيحة زرارة ، وفيها : « ثم تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك ، ليس بعده ولا قبله وضوء ، وكلّ شي‌ء أمسسته الماء فقد أنقيته » (2) .

وموثّقة سماعة ، وفيها : « ثم يفيض الماء على جسده كلّه » (3) .

ومرسلة الفقيه ، وفيها : « لأنّ الجنابة خارجة من كلّ جسده ، فلذلك وجب عليه تطهير جسده كلّه » (4) .

والدالّةِ على وجوب غسل كلّ جزء الشامل بإطلاقه أو عمومه لليسير والكثير ، كمفهوم صحيحة محمّد : عن الجنب به الجرح فيتخوّف الماء إن أصابه ، قال : « فلا يغسله إن خشي على نفسه » (5) .

والاختصاص بموضع الجرح غير ضائر ؛ لعدم الفاصل .

وصحيحة زرارة وفيها : قلت له : رجل ترك بعض ذراعه أو بعض جسده من غسل الجنابة ؛ فقال : « إذا شك ثم كانت به بلّة وهو في صلاته مسح بها عليه ، __________________

(1) المعتبر 1 : 361 .

(2) التهذيب 1 : 370 / 1131 ، الوسائل 2 : 230 ، أبواب الجنابة ب 26 ح 5 .

(3) التهذيب 1 : 132 / 364 ، الوسائل 2 : 231 أبواب الجنابة ب 26 ح 8 .

(4) الفقيه 1 : 44 / 171 ، الوسائل 2 : 178 أبواب الجنابة ب 2 ح 1 .

(5) التهذيب 1 : 363 / 1099 ، الوسائل 2 : 261 أبواب الجنابة ب 42 ح 1 .

الصفحة 310 من 504