فَاحْذَرُوا عَلَى شَبَابِكُمْ مِنَ الْغُلَاةِ أَنْ لَا يُفْسِدُوهُمْ فَإِنَّ الْغُلَاةَ شَرُّ خَلْقِ اللَّهِ، وَاللَّهِ: إِنَّ الْغُلَاةَ لَشَرٌّ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ الَّذِينَ أَشْرَكُوا.
وَيَقُولُ: إِلَيْنَا يَرْجِعُ الْغَالِي فَلَا نَقْبَلُهُ، وَبِنَا يَلْحَقُ التَّالِي (أَيِ الْمُقَصِّرُ) فَنَقْبَلُهُ.
فَأَقُولُ: الْمَفْهُومُ مِنْ قَوْلِ الْمَجْلِسِيِّ: إِنَّ الْغُلَاةَ لَوْ صَلَّوا وَصَامُوا وَحَجُّوا وَزَكُّوْا وَوَالَوْا: لَا عَلَاقَةَ لَهُمْ بِالْإِسْلَامِ، حَتَّى أَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ، حَتَّى مَنْ حَارَبُوا رَسُولَ اللَّهِ وَآلَ بَيْتِهِ مِثْلَ أَبُو سُفْيَانَ وَأَبُو لَهَبٍ وَمُعَاوِيَةَ وَأَتْبَاعِهِ الْأُمَوِيِّينَ وَالْعَبَّاسِيِّينَ: قَدْ يَنْجُوا، وَطَلَبَ لَهُمُ الْمَجْلِسِيُّ الْعَفْوَ وَالْمَغْفِرَةَ.
أَمَّا الْغُلَاةُ: فَلَا نَصِيبَ لَهُمْ عِنْدَهُ.
فَنُرَدِّدُ قَوْلَ الْخَصِيبِيِّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :
يَا خَصِيبِيُّ تَرَفَّعْ | عَنْ كُلِّ مَنْ تَشَيَّعْ | |
فَإِنَّهُ عَنْ قَرِيبٍ | إِلَى عَلِيٍّ سَيَرْجِعْ |
وَنَقُولُ مُرَدِّدِينَ مَعَ الْقُدْوَةِ -قَدَّسَهُمُ اللَّهُ- :
وَبَاكٍ يَبْكِي عَلَى رَبِّهِ | لَسْتُ بِحَمْدِ اللَّهِ مِنْ حِزْبِهِ | |
يَبْكِي عَلَى الْمَقْتُولِ فِي كَرْبَلَا |
| لَا خَفَّفَ الرَّحْمَنُ مِنْ كَرْبِهِ |
وَنُرَدِّدُ قَوْلَ الْفَيْلَسُوفِ الْعَارِفِ الْمَكْنُونِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :




