جَاءَ فِي كِتَابِ التَّجْرِيدِ
وَهَذَا مَا يُؤَيِّدُ قَوْلَنَا: إِنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: أَلَسْتَ الْقَائِلَ: أَنَا رَفَعْتُ سَمَاءَهَا، وَسَطَحْتُ أَرْضَهَا، وَأَنَرْتُ شَمْسَهَا وَأَضَأْتُ قَمَرَهَا، وَأَنَا الْقَادِرُ الْقَاهِرُ، وَبِمَعْرِفَتِي يَصِحُّ التَّوْحِيدُ؟
فَقَالَ لَهُ الْمَوْلَى: نَعَمْ، أَنَا الْقَائِلُ، وَأَنَا فَاعِلُهُ.
فَقَالَ السَّائِلَ: أَلَسْتَ تُظْهِرُ الصَّلَاةَ وَالصِّيَامَ وَالْحَجَّ، وَتَقُولُ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَأَخُو رَسُولِ اللَّه؟
قَالَ: بَلَى.
قَالَ: مَوْلَايَ، كَيْفَ ذَلِكَ؟ وَكَيْفَ يَتَخَلَّصُ أَهْلُ الْكَثَافَةِ مِنْ ذَلِكَ؟
قَالَ لَهُ الْمَوْلَى: إِعْلَمْ يَا هَذَا، مَا كُلُّ مَا قِيلَ عَنِّي لَزِمَنِي، وَلَا كُلُّ مَا أَنَا فِيهِ وَجَبَ قَوْلُهُ، وَلَا كُلَّ مَا وَجَبَ قَوْلُهُ وَجَدَ أَهْلَهُ، وَلَا كُلُّ مَا وَجَدَ أَهْلَهُ حَضَرَ وَقْتُهُ فَإِنْ وَجَبَ قَوْلُهُ وَوُجِدَ أَهْلُهُ وَحَضَرَ وَقْتُهُ فَأَنَا قُلْتُهُ.
فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِلَيْكَ التَّسْلِيمُ، وَأَنْتَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ.




