وَالَّذِي اخْتَصَّ بِالْحَقِيقَةِ: هِيَ كُتُبُ الْعَلَوِيِّينَ فَقَطْ.
وَكُتُبُ الْعَلَوِيِّينَ يَنْقْسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ: كُتُبُ طَرِيقَةٍ، وَكُتُبُ حَقِيقَةٍ.
فَكُتُبُ الطَّرِيقَةِ: أَحْسَنُهَا مِنَ جِهَةِ الْمُبْتَدِئِينَ لِإِثْبَاتِ الظُّهُورِ بِالصُّورَةِ لِإِثْبَاتِ الْقُدْرَةِ، وَإِذَا ظَهَرَتِ الْقُدْرَةُ بَطَلَتِ الصُّورَةُ، مِثْلُ: كُتُبُ سَيْفِ الدِّينِ وَحَامِي حَوْزَةِ الْمُوَحِّدِينَ أَبِي سَعِيدٍ.
وَأَمَّا كُتُبُ الْحَقِيقَةِ: فَهِيَ الَّتِي نَزَّهَتِ الْحَقَّ مَعَ إِثْبَاتِ الظُّهُورِ عِنْدَ الْغَيْبَةِ وَالْحُضُورِ وَالْإِحْتِجَابِ وَالسُّفُورِ.
فَأَقُولُ: الظَّاهِرُ: لَهُ مَقَامٌ وَمَكَانٌ وَزَمَانٍ، وَلَهُ أَهْلٌ، وَيَجِبُ قِيَامُهُ بَيْنَ أَهْلِهِ الْعَامَّةِ الَّذِينَ لَا يَجُوزُ لَهُمْ مَعْرِفَةُ الْحَقِيقَةِ.
وَلِلْبَاطِنِ: مَقَامٌ وَمَكَانٌ وَزَمَانٌ، وَلَهُ أَهْلٌ، وَهُمُ الْخَاصَّةُ الَّذِينَ عَرَفُوا مَوْلَاهُمْ عَنْ طَرِيقِ شَيْخِ الدِّينِ.
فَالْبَاطِنُ: لَا يُقَامُ بَيْنَ أَهْلِ الظَّاهِرِ، كَمَا أَنَّ الظَّاهِرَ لَا يَجُوزُ إِقَامَتُهُ فِي الْخَلَوَاتِ.
قَالَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ الْمُقِيمَ لَهَا سِرّاً كَالتَّارِكِ لَهَا عَلَانِيَةً، وَالتَّارِكُ لَهَا عَلَانِيَةً كَالْمُقِيمِ لَهَا سِرّاً، وَمَنْ أَقَامَهَا عَامِداً مُتَعَمِّداً فَقَدِ اتَّخَذَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ.




