مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الأدلة النقلية في رفع التقية - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 95 من 107

وَالَّذِي اخْتَصَّ بِالْحَقِيقَةِ: هِيَ كُتُبُ الْعَلَوِيِّينَ فَقَطْ.

وَكُتُبُ الْعَلَوِيِّينَ يَنْقْسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ: كُتُبُ طَرِيقَةٍ، وَكُتُبُ حَقِيقَةٍ.

فَكُتُبُ الطَّرِيقَةِ: أَحْسَنُهَا مِنَ جِهَةِ الْمُبْتَدِئِينَ لِإِثْبَاتِ الظُّهُورِ بِالصُّورَةِ لِإِثْبَاتِ الْقُدْرَةِ، وَإِذَا ظَهَرَتِ الْقُدْرَةُ بَطَلَتِ الصُّورَةُ، مِثْلُ: كُتُبُ سَيْفِ الدِّينِ وَحَامِي حَوْزَةِ الْمُوَحِّدِينَ أَبِي سَعِيدٍ.

وَأَمَّا كُتُبُ الْحَقِيقَةِ: فَهِيَ الَّتِي نَزَّهَتِ الْحَقَّ مَعَ إِثْبَاتِ الظُّهُورِ عِنْدَ الْغَيْبَةِ وَالْحُضُورِ وَالْإِحْتِجَابِ وَالسُّفُورِ.

فَأَقُولُ: الظَّاهِرُ: لَهُ مَقَامٌ وَمَكَانٌ وَزَمَانٍ، وَلَهُ أَهْلٌ، وَيَجِبُ قِيَامُهُ بَيْنَ أَهْلِهِ الْعَامَّةِ الَّذِينَ لَا يَجُوزُ لَهُمْ مَعْرِفَةُ الْحَقِيقَةِ.

وَلِلْبَاطِنِ: مَقَامٌ وَمَكَانٌ وَزَمَانٌ، وَلَهُ أَهْلٌ، وَهُمُ الْخَاصَّةُ الَّذِينَ عَرَفُوا مَوْلَاهُمْ عَنْ طَرِيقِ شَيْخِ الدِّينِ.

فَالْبَاطِنُ: لَا يُقَامُ بَيْنَ أَهْلِ الظَّاهِرِ، كَمَا أَنَّ الظَّاهِرَ لَا يَجُوزُ إِقَامَتُهُ فِي الْخَلَوَاتِ.

قَالَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ الْمُقِيمَ لَهَا سِرّاً كَالتَّارِكِ لَهَا عَلَانِيَةً، وَالتَّارِكُ لَهَا عَلَانِيَةً كَالْمُقِيمِ لَهَا سِرّاً، وَمَنْ أَقَامَهَا عَامِداً مُتَعَمِّداً فَقَدِ اتَّخَذَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ.

الصفحة 95 من 107