مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الأدلة النقلية في رفع التقية - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 94 من 107

وَقَالَ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَدِيثِ آلِ مُحَمَّدٍ فَلَانَتْ لَهُ قُلُوبُكُمْ وَعَرَفْتُمُوهُ: فَاقْبَلُوهُ، وَمَا اشْمَأَزَّتْ مِنْهُ قُلُوبُكُمْ وَأَنْكَرْتُمُوهُ: فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِلَى الْعَالِمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ.

وَالْهَالِكُ يَقُولُ: وَاللَّهِ مَا كَانَ هَذَا، وَاللَّهِ مَا كَانَ هَذَا، وَالرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- هِيَ الَّتِي أَتَتْ بِعِلْمِ الشَّرِيعَةِ وَالطَّرِيقَةِ وَالْحَقِيقَةِ.

أَمَّا عِلْمُ الشَّرِيعَةِ: فَهُوَ عَامٌّ.

وَعِلْمُ الطَّرِيقَةِ: هُوَ عِلْمُ الْخَوَاصِّ.

وَعِلْمُ الْحَقِيقَةِ: فَهُوَ عِلْمُ خَوَاصِّ الْخَوَاصِّ.

وَأَهْلُ الطَّرِيقَةِ وَالْحَقِيقَةِ وَالشَّرِيعَةِ: نَتِيجَةٌ مِنْ نَتَائِجِ التَّقِيَّةِ الَّتِي كَانَتْ سَبَبَاً فِي خُرُوجِ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ عَلَى أَئِمَّتِهِمْ، لِأَنَّ الْإِمَامَ كَانَ يُبْدِي رَأْياً فِي مَسْأَلَةٍ بِعَيْنِهَا، ثُمَّ لَا يَلْبَثُ أَنْ يُبْدِيَ رَأْياً يُنَاقِضُهُ، فَإِنْ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ: نَسَبَ الْأَمْرَ إِلَى التَّقِيَّةِ.

قَالَ الْعَالِمُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ حَيْدَرَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : أَنْظُرْ هَدَانَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ: إِنَّ كُتُبَ الْفَلَاسِفَةِ تَقْسِمُ إِلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: فَمِنْهَا مَا اخْتَصَّ بِالشَّرِيعَةِ، وَمِنْهَا مَا اخْتَصَّ بِالطَّرِيقَةِ، وَمِنْهَا مَا اخْتَصَّ بِالْحَقِيقَةِ.

فَالَّذِي اخْتَصَّ بِالشَّرِيعَةِ: هِيَ كُتُبُ مُجْتَهِدِي الشِّيعَةِ وَالسُّنَّةِ عَلَى تَبَايُنِهِمَا.

وَالَّذِي اخْتَصَّ بِالطَّرِيقَةِ: هِيَ كُتُبُ الْفَلَاسِفَةِ وَالْمُتَكَلِّمِينَ مَعاً.

الصفحة 94 من 107